نشهد لك بهذا فنزلت أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ بأنك مستأهل له وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ أيضاً وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً وإن لم يشهده غيره.
القمّيّ عن الصادق عليه السلام : إنّما أنزلت لكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ في علي في الآية.
(١٦٧) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً لأنهم جمعوا بين الضلال والإِضلال ولأن المضل يكون أغرق في الضلال وابعد من الانقلاع عنه.
(١٦٨) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا جمعوا بينهما لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً.
(١٦٩) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً
في الكافي والعيّاشيّ عن الباقر عليه السلام قال : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا آل محمّد صلوات الله عليهم حقهم لَمْ يَكُنِ اللهُ (الآية).
والقمّيّ : قرأ أبو عبد الله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا آل محمّد حقهم (الآية).
(١٧٠) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ ايماناً خيراً لكم أو آتوا أمراً خيراً لكم أو يكن الإِيمان خيراً لكم وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً.
في الكافي والعيّاشيّ عن الباقر عليه السلام : قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ في ولاية علي فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا بولاية علي (الآية).
(١٧١) يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غلت اليهود في حط عيسى عليه السلام حتّى رموه بأنّه ولد لغير رشدة (١) والنصارى في رفعه حتّى اتخذوه إلهاً وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَ يعني تنزيهه عن الشريك والصاحبة والولد إِنَّمَا الْمَسِيحُ
__________________
(١) وهو لرشدة بكسر الراء والفتح لغة أي صحيح النسب ولغير رشدة بخلافه وعن الأزهري الفتح في لرشدة ولزينة أفصح من الكسر (مجمع)
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
