موسى عليه السلام ولا شرب فيها فلما انصرف إلى بني إسرائيل وسمع كلامهم ومقتهم (١) لما كان وقع في مسامعه من حلاوة كلام الله عزّ وجلّ.
وفي التوحيد عن الكاظم عليه السلام في حديث : فخرج بهم إلى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل وصعد موسى إلى الطور وسأل الله تعالى أن يكلمه ويسمعهم كلامه فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام ان الله عزّ وجلّ أحدثه في الشجرة ثمّ جعله منبعثاً منها حتّى يسمعوه من جميع الوجوه.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : كَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً بلا جوارح وأدوات وشفة ولا لهوات سبحانه وتعالى عن الصفات.
وعنه عليه السلام في حديث : وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات وكلام الله ليس بنحو واحد منه ما كلم الله به الرسل ومنه ما قذفه في قلوبهم ومنه رؤياً يراها الرسل ومنه وحي وتنزيل يتلى ويقرأ فهو كلام الله فاكتف بما وصفت لك من كتاب الله فان معنى كلام الله ليس بنحو واحد فان منه ما تبلغ رسل السماء رسل الأرض.
وفي الاحتجاج في مكالمة اليهود النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم : قالوا موسى خير منك قال ولم قالوا لأن الله تعالى كلمه أربعة آلاف كلمة ولم يكلمك بشيء فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم لقد أُعطيت أنا أفضل من ذلك قالوا وما ذاك قال قوله عزّ وجلّ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً (الآية) ويأتي تمام الحديث في سورة بني إسرائيل إن شاء الله.
(١٦٥) رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ فيقولوا لو لا أرسلت إلينا رسولاً فينبهنا ويعلمنا ما لم نكن نعلم وَكانَ اللهُ عَزِيزاً لا يغلب فيما يريده حَكِيماً فيما دبر.
(١٦٦) لكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ قيل لما نزلت إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قالوا ما
__________________
(١) مقته مقتاً من باب قتل أبغضه أشدّ البغض عن أمر قبيح فهو مقيت وممقوت (م)
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
