بحجة أخرى شاهدة على صحة نبوتي وهي قوله إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فانه دعوة الحق المجمع عليها بين الرسل الفارق بين النبيّ والساحر وما بينهما اعتراض فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ فَاتَّقُوا اللهَ في المخالفة وَأَطِيعُونِ فيما أدعوكم إليه.
(٥١) إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ إشارة إلى استكمال العلم بالاعتقاد الحق الذي غايته التوحيد فَاعْبُدُوهُ إشارة إلى استكمال العمل بملازمة الطاعة التي هي الإتيان بالأوامر والانتهاء عن النواهي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ إشارة إلى أن الجمع بين الأمرين هو الطريق المشهود له بالاستقامة.
(٥٢) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ لما سمع ورأى انهم يكفرون كذا رواه القمّيّ عن الصادق عليه السلام قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ من أعواني إلى سبيله قالَ الْحَوارِيُّونَ حواري الرجل خالصته من الحور وهو البياض الخالص.
في العيون عن الرضا عليه السلام : انه سئل لم سمي الحواريون الحواريين قال اما عند الناس فإنهم سمّوا حواريين لأنّهم كانوا قصَّارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل وهو اسم مشتق من الخبز الحوار واما عندنا فسمي الحواريون الحواريين لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم ومخلصين غيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير.
وفي التوحيد عنه عليه السلام : انهم كانوا اثني عشر رجلاً وكان أفضلهم وأعلمهم ألوقا.
نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ أنصار دينه آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ كن شهيداً لنا عند الله يوم القيامة حين يشهد الرسل لقومهم وعليهم.
(٥٣) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ بوحدانيتك او مع الشاهدين مع الناس ولهم.
(٥٤) وَمَكَرُوا أي الذين أحس عيسى منهم الكفر من اليهود بأن وكّلوا عليه من يقتله غيلة وَمَكَرَ اللهُ حين رفع عيسى والقى شبهه على من قصد اغتياله حتّى
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
