يعبدون العجل القى الألواح من يده فكسرت.
قال أبو جعفر عليه السلام : كان ينبغي أن يكون ذلك عند اخبار الله تعالى إياه قال : فعمد موسى فبرد العجل من انفه إلى طرف ذنبه ثمّ أحرقه بالنار فذرّه في اليمّ قال : فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة فيتعرض بذلك الرماد فيشربه وهو قول الله : وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ.
أقول : وعلى هذه الرواية يشبه أن يكون حبّهم للعجل صار سبباً لشربهم إياه بالعكس ممّا مر.
قُلْ بِئْسَ ما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ بموسى والتوراة ان تكفروا بي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ كما تزعمون بموسى والتوراة ولكن معاذ الله لا يأمركم إيمانكم بموسى والتوراة الكفر بمحمّد صلّى الله عليه وآله وسلم.
(٩٤) قُلْ : يا محمّد لهؤلاء اليهود القائلين بأن الجنّة خالصة لنا من دونك ودون أهل بيتك وانا مبتلون بكم وممتحنون ونحن أولياء الله المخلصون وعباد الله الخيرون ومستجاب دعاؤنا غير مردود علينا شيء من سؤالنا إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ الجنة ونعيمها عِنْدَ اللهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ محمد وأهل بيته ومؤمني أمته فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ للكاذب منكم ومن مخالفيكم فان محمّداً وعلياً وذريتهما يقولون انهم أولياء الله من دون الناس الذين هم يخالفونهم في دينهم وهو المجاب دعاؤهم فان كنتم معاشر اليهود تدّعون ذلك فقولوا اللهم امت الكاذب منّا ومن مخالفينا ليستريح منا الصادقون وليزداد حجّتك وضوحاً بعد أن وضحت إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ إنّكم أنتم المحقون المجاب دعاؤكم على مخالفيكم ثمّ قال رسول الله بعد ما عرض هذا عليهم : لا يقولها أحد منكم الا غصّ بريقه فمات مكانه وكانت اليهود علماء بأنهم الكاذبون وان محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلم وأصحابه هم الصادقون فلم يجسروا ان يدعوا به.
أقول : المشهور أن المراد بتمنيهم الموت تمنيه لأنفسهم لدعواهم انهم أولياء الله واحباؤه وقولهم لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً فان في التوراة مكتوباً
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
