اليهود إِلَّا خِزْيٌ ذلّ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا جزية تضرب عليه ويذلّ بها وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ إلى جنس أشدّ العذاب يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ يعمل هؤلاء اليهود وقرئ بالياء.
(٨٦) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ ورضوا بالدنيا وحطامها بدلاً من نعيم الجنان المستحق بطاعات الله فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ولا ينصرهم أحد يدفع عنهم العذاب قال عليه السلام : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم : لما نزلت الآية في اليهود أي الذين نقضوا عهد الله وكذبوا رسل الله وقتلوا أولياء الله أفلا انبّئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمة قالوا بلى يا رسول الله قال قوم من أمّتي ينتحلون بأنهم من أهل ملّتي يقتلون أفاضل ذرّيتي وأطايب أرومتي (١) ويبدّلون شريعتي وسنّتي ويقتلون ولديّ الحسن والحسين كما قتل أسلاف اليهود زكريا ويحيى ألا وان الله يلعنهم كما لعنهم ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هادياً مهدياً من ولد الحسين المظلوم يحرفهم بسيوف أوليائه إلى نار جهنم.
والقمّيّ : أنّها نزلت في أبي ذرّ «ره» وفيما فعل به عثمان بن عفان وكان سبب ذلك أنّه لما امر عثمان بنفي أبي ذرّ «ره» إلى الرّبذة دخل عليه أبو ذرّ وكان عليلاً وهو متّكئ على عصاه وبين يدي عثمان مائة الف درهم أتته من بعض النواحي وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون ان يقسّمها فيهم فقال أبو ذر لعثمان : ما هذا المال؟ فقال : حمل إلينا من بعض الأعمال مائة الف درهم أُريد أن اضم إليها مثلها ثمّ ارى فيها رأيي. قال أبو ذرّ : يا عثمان أيّما أكثر مائة الف درهم أم أربعة دنانير؟ قال عثمان : بل مائة الف درهم فقال : ا ما تذكر إذ أنا وأنت دخلنا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عشاء فوجدناه كئيباً حزيناً فسلمنا عليه ولم يرد علينا السلام فلما أصبحنا أتيناه فرأيناه ضاحكاً مستبشراً فقلت له بأبي أنت وأمي دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيباً حزيناً وعدنا
__________________
(١) الأروم : بفتح الهمزة أصل الشجرة والقرن (ص). الأرومة بالضم الأصل. ق
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
