صاحبها حتّى توقعه فيما هو أعظم منها فلا يزال يعصي ويتهاون ويخذل ويوقع فيما هو أعظم ممّا جنى حتّى توقعه في ردّ ولاية وصي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم دفع نبوة نبي الله ولا يزال أيضاً بذلك حتّى توقعه في دفع توحيد الله والإلحاد في دين الله. قيل المراد بِآياتِ اللهِ المعجزات والكتب المنزلة وما فيها من نعت نبيّنا صلّى الله عليه وآله وسلم وبقتل النبيين قتل شعيب وزكريا ويحيى وغيرهم.
وفي الكافي والعيّاشيّ عن الصادق عليه السلام : انه تلا هذه الآية فقال والله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلاً باعتداء ومعصية.
(٦٢) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بالله وبما فرض عليهم الايمان به وَالَّذِينَ هادُوا اليهود وَالنَّصارى الذين زعموا انهم في دين الله متناصرون.
وفي العيون عن الرضا عليه السلام : انهم من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام نزلها مريم وعيسى بعد رجوعهما من مصر.
وَالصَّابِئِينَ الذين زعموا انهم صَبَوْا إلى دين الله وهم كاذبون.
أقول : صَبَوْا اي مالوا إن لم يهمز وخرجوا ان قرئ بالهمزة.
والقمّيّ : انهم ليسوا من أهل الكتاب ولكنهم يعبدون الكواكب والنجوم مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ منهم ونزع عن كفره وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ في الآخرة حين يخاف الفاسقون وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ إذا حزن المخالفون.
(٦٣) وَإِذْ أَخَذْنا واذكروا إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ عهودكم ان تعملوا بما في التوراة وما في القرآن الذي أعطيته موسى مع الكتاب وتقرّوا بما فيه من نبوة محمّد صلّى الله عليه وآله ووصية علي والطيبين من ذريتهما وان تؤدوه إلى اخلافكم قرناً بعد قرن فأبيتم قبول ذلك واستكبرتموه وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل أمرنا جبرائيل ان يقلع من جبل فُلسطين (١) قطعة على قدر معسكر اسلافكم فرسخاً في فرسخ فقطعها وجاء بها
__________________
(١) فلسطون وفلسطين وقد يفتح فاؤهما كورة بالشام وبلد بالعراق. تقول في حال الرفع بالواو وفي النصب والجر بالياء أو يلزمها الياء في كل حال والنسبة فلسطي. قاموس.
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
