ما أُمروا بل دخلوها بأستاههم وقالوا ما معناه حنطة حمراء نتقوّتها أحبّ إلينا من هذا الفعل وهذا القول.
وفي موضع آخر من تفسير الإمام عليه السلام : وكان خلافهم أنهم لما بلغوا الباب رأوا باباً مرتفعاً قالوا ما بالنا نحتاج أن نركع عند الدخول هاهنا ظننا أنّه باب متطامن لا بدّ من الركوع فيه وهذا باب مرتفع وإلى متى يسخر بنا هؤلاء يعنون موسى عليه السلام ثمّ يوشع بن نون ويسجدوننا في الأباطيل وجعلوا أستاههم نحو الباب وقالوا بدل قولهم حطّة ما معناه حنطة حمراء فذلك تبديلهم.
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا وبدلوا ما قيل لهم ولم ينقادوا لولاية محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم وعلي وآلهما ، قيل كرّره مبالغة في تقبيح أمرهم واشعاراً بأن الانزال عليهم بظلمهم بوضع غير المأمور به موضعه أو بظلمهم على أنفسهم بأن تركوا ما يوجب نجاتها إلى ما يوجب بهلاكها رِجْزاً مِنَ السَّماءِ قيل أي عذاباً مقدّراً من السماء هو في الأصل لما يعاف عنه كالرجس بِما كانُوا يَفْسُقُونَ يخرجون من أمر الله وطاعته والرجز الذي أصابهم أنّه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفاً وهم الذين كان في علم الله أنهم لا يؤمنون ولا يتوبون ولم ينزل على من علم أنّه يتوب أو يخرج من صلبه ذرّية طيبة.
والعيّاشي عن الباقر عليه السلام قال : نزل جبرائيل بهذه الآية فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمّد صلّى الله عليهم حقّهم غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمّد صلّى الله عليهم حقهم رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ.
(٦٠) وَإِذِ اسْتَسْقى واذكروا إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ طلب لهم السقيا لما عطشوا في التيه ضجّوا إليه بالبكاء فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً فضربه بها داعياً بمحمّد وآله الطيبين فانفجرت.
وفي المجمع والعيّاشيّ عن الباقر عليه السلام : نزلت ثلاثة أحجار من الجنة حجر مقام إبراهيم وحجر بني إسرائيل والحجر الأسود.
وفي الكافي والإكمال عنه عليه السلام : إذا خرج القائم عليه السلام من مكّة
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
