والقمّيّ : هذا دليل على الرجعة في أمة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم فانه قال : لم يكن في بني إسرائيل شيء إلّا وفي أمتي مثله يعني دليل على وقوعها لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لعل أسلافكم يشكرون الحياة التي فيها يتوبون ويقلعون وإلى ربهم ينيبون لم يدم عليهم ذلك الموت فيكون إلى النار مصيرهم وهم فيها خالدون.
وفي العيون : عن الرضا عليه السلام : أنهم السبعون الذين اختارهم موسى وصاروا معه إلى الجبل فقالوا له إنك قد رأيت الله فأرناه كما رأيته فقال لهم : إني لم أرَهُ فقالوا له لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً. ويأتي تمام القصة إن شاء الله تعالى في سورة الأعراف.
وفي تفسير الإمام عليه السلام : أن موسى لما أراد أن يأخذ عليهم عهد الفرقان فرّق ما بين المحقين والمبطلين لمحمّد صلّى الله عليه وآله وسلم بنبوّته ولعلي والأئمة عليهم السلام بإمامتهم قالوا : لن نؤمن لك ان هذا أمر ربك حتّى نرى الله عياناً يخبرنا بذلك فأخذتهم الصاعقة معاينة فقال موسى عليه السلام للباقين الذين لم يصعقوا : أتقبلون وتعترفون وإلّا فأنتم بهؤلاء لاحقون فقالوا لا ندري ما حل بهم فان كانت انما أصابتهم لردهم عليك في أمر محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام فاسأل الله ربك بمحمّد وآله أن يحييهم لنسألهم لما ذا أصابهم ما أصابهم فدعا الله موسى عليه السلام فأحياهم فسألوهم فقالوا : أصابنا ما أصابنا لآبائنا اعتقاد امامة عليّ بعد اعتقاد نبوة محمّد لقد رأينا بعد موتنا هذا ممالك ربّنا من سماواته وحجبه وعرشه وكرسيه وجنانه ونيرانه فما رأينا أنفذ أمراً في جميع الممالك وأعظم سلطاناً من محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وإنّا لما متنا بهذه الصاعقة ذهبنا إلى النيران فناداهم محمّد وعلي كفّوا عن هؤلاء عذابكم فإنهم يحيون بمسألة سائل سأل ربّنا عزّ وجلّ بنا وبآلنا الطيبين قال الله عزّ وجلّ لأهل عصر محمّد فإذا كان بالدعاء بمحمّد وآله الطيبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم فإنما يجب عليكم أن لا تتعرضوا لمثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم الله.
(٥٧) وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ لما كنتم في التيه يقيكم من حر الشمس وبرد القمر
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
