ويقف احياناً موقف المتردد في اعطاء حكمه في اختلاط بعض الرجال فيقول : «ما يتحقق بامرنا مع اختلاطه بالعامة وروايته عنهم وروايتهم عنه ، او قيل : فيه تخليط» (١). بينما يؤكد اختلاط بعض الرجال الى حد الجزم فيقول : «انه معدن التخليط ، وله كتب في التخليط ، او انه كان في نفسه مختلطاً» (٢). واطلق الشيخ النجاشي لفظ «ليس بذاك النقي» وهو لفظ يفيد التجريح ، ويعني ان حديثه ليس نقياً ، ويلتحق به ما يدلل على التجريح من الفاظ كقوله : «لم يكن بذاك ، وقيل فيه غلو وترفع ، او انه كذاب غال يروي عن الغلاة لا خير فيه ، ولا يعتد بروايته» (٣) ، ووصف الشيخ النجاشي بعض الرجال بلفظ «يعرف وينكر» ، وهو من الفاظ التجريح ، وان كان ذلك الراوي عالماً كقوله : «صالح الرواية يعرف منها وينكر ، او ان في حديثه بعض الشيء يعرف منه وينكر ، او لم يكن في الحديث بذاك يعرف منه وينكر» (٤).
واشار الى بعض الرجال بالوضع في الحديث ، والرواية عن المجاهيل ، واتهامه بالكذب ، وانفراده بالرواية ، وتلحق به كلمات تعزز التجريح ، وتبعد الرجل عن الوثاقة تماماً ، كقوله : «كان كذا باوله احاديث مع الرشيد في الكذب ، او انه روى عن المجاهيل احاديث منكرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ٦٢ ، ص ١٥٣.
٢ ـ المصدر نفسه ، ص ٥٣ ، ص ٩٣.
٣ ـ المصدر نفسه ، ص ٧١ ، ص ١٥٧.
٤ ـ المصدر نفسه ، ص ٦٠ ، ص ١٦٤ ، ص ٢٠٢.
