ز ـ التاليف والتصنيف والنسخ
سلك الشيخ النجاشي طريقين في تحديد النتاج العلمي للرجال ، فهو في الغالب يسمي المؤلفات والرسائل ـ وسوف افرد دراسة مستقلة لهذه الكتب ـ وفي الاقل منها يكتفي بالقول : له نوادر ، وهذا المصطلح كان يورده في مواضع عديدة في كتاب «الرجال» ، والنوادر هو ما اجتمع فيه احاديث لا تضبط في باب لقلته ، بان يكون واحدا او متعددا ، لكن يكون قليلا جدا (١). واحيانا يقول : «كتاب النوادر» وقد يعطي رأيه فيه ، ان كان حسن او كبير (٢).
ويقول الشيخ البهبهاني : ان لفظ النوادر ، يقابل لفظ الكتاب ، وهو غير الاصل (٣). ولكن الشيخ النجاشي قد جعل بعض النوادر من الاصول كقوله له : نوادره اصل (٤). والى ذلك يقول البهبهاني : «ربما يطلق الكتاب في مقابل الاصل ، وربما يطلق النوادر في مقابل الكتاب ، ثم يقول : اما بالنسبة بين الاصل والنوادر ، فالاصل ان النوادر غير الاصل ، وربما يعد من الاصول (٥). وهذا ما ذهب اليه الشيخ النجاشي إذ دعل قلة من النوادر اصولا ، ويقول السيد الابطحي عن النوادر : والظاهر انه ما اجتمع فيه روايات لا تنضبط في باب او كتاب ، وقد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ٤٣ ، ص ٨٢ ، ص ٨٥ ، البهبهاني ، الفوائد ، ص ٣٤.
٢ ـ النجاشي ، المصدر نفسه ، ص ٦٢ ، ص ٢٠٧.
٣ ـ البهبهاني ، الفوائد ، ص ٣٣.
٤ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ٣٠١.
٥ ـ البهبهاني ، الفوائد ، ص ٣٣.
