صورة عن الخطط والمواقع لتلكم المدن ، وكانت مدينة بغداد في مقدمة المدن الاسلامية ، فقد ترجم الشيخ النجاشي لعدد من اعلام بغداد ، او الذين قصدوها للتعلم والتعليم ، وكان النجاشي نفسه قد كشف عن جوانب من حياته العلمية في بغداد ، فهو عند ترجمته لمحمد بن علي بن يعقوب القنائي الكاتب يقول : «وكان يورق لاصحابنا ، ومعنا في المجالس» (١). وذكر مسجد نفطويه النحوي باعتباره احد مراكز العلم في بغداد بقوله : «كنت اتردد الى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو مسجد نفطويه النحوي أقرأ القرآن على صاحب المسجد ، وجماعة من اصحابنا يقرأون كتاب الكافي» (٢). كما ذكر مشهد العتيقة بقوله : «وقرأت انا كتاب الصيام في مشهد العتيقة عن ابن الزبير» وقال : «رأيت ابا الحسن محمد بن علي الشجاعي الكاتب يقرأ عليه كتاب الغيبة تصنيف محمد بن ابراهيم بن النعماني بمشهد العتيقة» (٣).
وكان الشيخ النجاشي قد اشار لاعلام بغداد ومحدثيها ، او الذي قصدوها كقوله : «قدم بغداد ولقيه شيوخنا» و «سكن بغداد ورى عن الشيوخ الكوفيين» و «سكن بغداد او وردها» ، وكان يحدد في بعض المواضع هجرة الرجل من اي مدينة الى بغداد ، واذا احتل احدهم موقعا علميا فيها اشار اليه كقوله : «من وجوه اهل بغداد» او
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ٢٨٣.
٢ ـ المصدر نفسه ، ص ٢٦٧.
٣ ـ المصدر نفسه ، ص ١٨٣ ، ص ٢٧١.
