تساؤل :
طالما أنهما على حق ، فلماذا يتقاتلان؟ وطالما انهما معاً على طريق الله ، فلماذا يصل هذا الخلاف إلى درجة التقاتل ، خاصة أن الطريق إلى الله واحدة ، وأن طريق الحق طريق واحدة وهي صراط الله المستقيم.
احتمالات :
وفق معايير البحث الموضوعي المجرد ، أمامنا ثلاثة احتمالات أو تصورات وهي :
١ ـ كلاهما محق ، وهذا غير وارد لأنه لا يوجد للحق إلا طريق يقيني واحد وهو صراط الله المستقيم ، وكنتيجة لوحدة المنطلق يجب أن يتبع أحدهما الآخر.
٢ ـ أحدهما محق والآخر مبطل وهذا وارد.
٣ ـ كلاهما مبطل وهذا غير وارد بالنسبة لنبي يملك البرهان والمعجزة.
سر الحل :
للوقوف على الحقيقة المجردة ، لابدّ من :
١ ـ معرفة الحق.
٢ ـ معرفة الباطل.
٣ ـ معرفة المحق بوسائل الحق نفسه.
٤ ـ معرفة المبطل بوسائل وموازين الحق نفسه.
الطريق إلى ذلك :
١ ـ وجود حق ووجود منظومة حقوقية لهذا الحق ، والحق هو الإسلام ( القرآن والسنّة بفروعها الثلاثة : القول والفعل والتقرير ) والنصوص الواردة بالقرآن والسنّة مجتمعة هي المنظومة الحقوقية التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها لأنها من صنع الله وبوحيه.
