والله لأحبه فقال لك : إنك والله ستقاتله وأنت ظالم له ، فقال الزبير : أستغفر الله ، والله لو ذكرتها ما خرجت ، فقال له : يا زبير ارجع ، فقال الزبير : كيف أرجع الآن وقد التقت حلقتا البطان؟ هذا والله العار الذي لا يقبل. فقال علي ( يا زبير ارجع بالعار قبل ان تجمع العار والنار ) فرجع الزبير وهو يقول :
|
اخذت عاراً على
نارٍ مؤججة |
|
ما إن يقــوم لها
خلق من الطين |
|
نادى عليّ بأمرٍ
لست أجـهله |
|
عار لعمرك في
الدنيا وفي الدين (١) |
والخلاصة أنه انسحب من التجمع الآثم ، ولقيه عمرو بن حرموز فقتله.
طلحة وحسن الخاتمة
نادى علي طلحة حين رجع الزبير ، وقال له : يا أبا محمد ، ما الذي اخرجك؟ فقال : الطلب بدم عثمان ، قال علي : ( قتل الله أولانا بدم عثمان ، يا طلحة أما سمعت رسول الله يقول : « اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه » ، وأنت أول من بايعني ثم نكثت وقد قال الله عز وجل ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) فقال طلحة : ( أستغفر الله ، ثم رجع ).
الحليف يقتل حليفه
قال مروان بن الحكم بن العاص : رجع الزبير ويرجع طلحة ، ما أبالي رميت ههنا أم ههنا ، فرماه في أكحله فقتله. وهو يجود بنفسه قال طلحة :
|
ندمت ما ندمت وضل
حلمي |
|
ولهفي ثم لهــف
أبي وامي |
|
ندمـت ندامـة
الكسعي لما |
|
طلبت رضي بني جرم
بزعمي |
جرحه عبد الملك في جبهته ورماه مروان بن الحكم في أكحله.
__________________
(١) مروج الذهب ج ٢ ص ٤٠٠ ـ ٤٠٢.
