فقطع عليه معاوية الكلام وقال : يا ابن عباس حدثنا في غير هذا (١).
شهادة ووصية الصحابي حذيفة بن اليمان
كان حذيفة عليلاً بالكوفة سنة ٣٦ هـ فبلغه قتل عثمان وبيعة الناس لعليّ فقال : أخرجوني وادعوا الصلاة جامعة. فوضع على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي وآله ثم قال : « أيها الناس ان الناس قد بايعوا علياً ، فعليكم بتقوى الله وانصروا علياً وآزروه ، فوالله إنه لعلى الحق آخراً وأولاً ، وإنه لخير من مضى بعد نبيكم ومن بقي إلى يوم القيامة. ثم أطبق بيمينه على يساره ثم قال : اللهم اشهد أنّي قد بايعت عليّاً.
قال لابنيه صفوان وسعد : احملاني وكونا معه فستكون له حروب كثيرة فيهلك فيها خلق من الناس فاجتهدا أن تستشهدا معه فإنه والله على الحق ومن خالفه على الباطل ، ومات حذيفة رضياللهعنه بعد هذا اليوم بسبعة أيام وقيل بأربعين يوماً ، ونفّذ الولدان البارّان وصيّة ابيهما واستشهدا يوم صفين وهما يقاتلان إلى جانب عليّ عليهالسلام (٢).
الزبير وحسن الخاتمه
خرج علي بنفسه حاسراً على بغلة رسول الله لا سلاح معه ، فنادى : ( يا زبير اخرج عَليَّ ) فخرج إليه الزبير شاكياً في سلاحه ، فقيل ذلك لعائشة فقالت : واثكلك يا أسماء ، فقيل لها : إن علياً حاسر فاطمأنت ، واعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال علي : ويحك يا زبير ما الذي اخرجك ، قال : دم عثمان ، قال علي : قتل الله اولانا بدم عثمان ، اتذكر يوم لقيت رسول الله صلىاللهعليهوآله في بني بياضة وهو راكب حماره فضحك إليّ رسول الله وضحكت اليه وأنت معه ، فقلت أنت : يا رسول الله ما يدع علي زهوه ، فقال لك : ليس به زهوٌ اتحبه يا زبير؟ فقلت : إني
__________________
(١) مروج الذهب للمسعودي ج ٣ ص ٦٥ ـ ٦٦ و ص ٤٢٥ ـ ٤٢٦.
(٢) مروج الذهب للمسعودي ج ٣ ص ٦٥ ـ ٦٦ و ص ٤٢٥ ـ ٤٢٦.
