ومثل قوله لعلي : « وأما أنت يا علي فأخي وأبو ولدي ومني وإلي » (١). وظل النبي يردد ويعلن هذه الأخوة طوال حياته ، ولما حضرته الوفاة قال « ادعو لي أخي » (٢).
فدعا علياً فقال له ( ادن مني ) ، فدنا منه وأسنده إليه فلم يزل يكلمه حتى فاضت نفسه الزكية.
من هنا فقد كان يقول : ( أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كاذب (٣).
ومن الأمور التي كان يعرفها العامة والخاصة ان علياً كان أخ النبي قبل الهجرة وبعدها ، وأن المؤاخاة بين أبي بكر وعمر تمت قبل الهجرة وبعدها ، وقد أوصى أبو بكر بالخلافة لأخيه عمر من بعد ونفذت وصيته.
٣ ـ الولاية
أعلن النبي للمسلمين أن الولي من بعده هو علي حيث قال له : « أنت وليي في الدنيا وفي الآخرة » (٤) وقال لعلي : « أنت ولي كل مؤمن بعدي » (٥) وقد سمع
__________________
(١) ذكره الخوارزمي.
(٢) الطبقات لابن سعد ج ٢ ص ٢٦٣ وقريب منه ما ذكره الخوارزمي في المناقب ص ٢٩.
(٣) راجع سنن ابن ماجة ج ١ ص ٤٤ وتاريخ الطبري ج ٢ ص ٣١٠ والاستيعاب بهامش الاصابة ج ٣ ص ٣٩ والكامل لابن الأثير ج ٢ ص ٥٧ وتاريخ ابن عساكر ج ١ ص ١٢٠ ... الخ.
(٤) وقد صرح الذهبي بصحته في تلخيص المستدرك وذكره ابن حجر في صواعقه باب ١٢ ص ١٦ واخرجه مسلم في فضائل علي في صحيح ج ٢ ص ٢٤ وأخرجه الحاكم في مستدركه ص ١٠٩ وذكر ابن حجر في صواعقه باب ١١ ص ١٠٧ وقال إن الإمام أحمد أخرجه وصححه وراجع صحيح بخاري ج ٢ ص ٥٨ وصحيح مسلم ج ٢ ص ٣٢٣ وج ٢ ص ١٠٩ من مسند الإمام أحمد وذكره الطبراني وأخرجه البزاز في مسنده والترمذي كما يدل الحديث ٢٥٠٤ ج ٦ من كنز العمال وأورده ابن عبد البر في أحوال علي من الاستيعاب.
(٥) راجع مسند الإمام أحمد ج ٥ ص ٢٥ بسند صحيح وراجع الاستيعاب لابن عبد البر بهامش الاصابة ج ٣ ص ٢٨ وراجع الاصابة لابن حجر العسقلاني ج ٢ ص ٥٠٩ وراجع ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص ٥٥ و ١٨٢ وراجع خصائص امير المؤمنين للنسائي الشافعي ص ٦٤
