يتبعون الباطل ويعملون به.
فما عليك يا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا الصبر ، تأسيا بالأنبياء قبلك ، وإذا جاء أمر الله بالفصل بينك وبين قومك ، قضي بينكم بالحق ، فنصرت ، وخسر المبطلون من ملأ قريش الذين يصدّون عن دعوتك.
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على أمور أربعة :
١ ـ الأمر بالصبر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم تسلية له ، وإعلامه بأن الله سينتقم له من قومه المكذبين لرسالته ، إما في حياته ، أو في الآخرة. وأمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مأمورة مثله بالصبر.
٢ ـ أرسل الله تعالى للأمم المتقدمة رسلا وأنبياء كثيرين ، منهم من أخبر الله نبيه بأخبارهم وما لقوا من قومهم كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهمالسلام ، ومنهم من لم يخبره الله بهم.
٣ ـ ليس لنبي من قبل نفسه أن يأتي بآية بيّنة أو معجزة لإثبات نبوته وصدقه ، إلا بإذن من الله وتيسير له بذلك ، فإن المعجزة وهي الأمر الخارق للعادة لا يستطيعها إلا من اتصف بالقدرة الإلهية ، وهو الله وحده الذي يظهر المعجز على يد نبي أو رسول لما يرى من الحكمة والصلاح.
٤ ـ إذا جاء الوقت المسمى لعذاب المكذبين برسالة النبي في الدنيا أو في الآخرة ، أهلكهم الله في الدنيا ، وخسر في الآخرة المبطلون الذين يتبعون الباطل والشرك ، وهذا وعيد شديد لهم.
وإنما يؤخر الله عنهم العذاب أحيانا ليترك الفرصة والمجال لإسلام من علم الله إسلامه منهم ، ولمن في أصلابهم من المؤمنين.
![التفسير المنير [ ج ٢٤ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2972_altafsir-almunir-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
