ـ ٨٨ ـ
وينسب الى الإِمام من بحر الوافر :
|
أعاذلتي عَلى إِتعابِ نفسي |
|
ورعْيي في السُّرى رَوْضَ السهادِ |
|
إذا شامَ الفتى بَرْقَ المعالي |
|
فأهونُ فائتٍ طيِبُ الرُّقادِ |
ـ ٨٩ ـ
وقال الإمام فيمن قتل يوم أحد من بحر البسيط :
|
اللهُ حي قديمٌ قادرٌ صمَدُ |
|
فليس يُشْرِكُهُ في مُلكهِ أحَدُ |
|
هو الذي عرَّفَ الكفارَ منزلَهُمْ |
|
والمؤمنون سيجزيهمْ بما وُعِدُوا |
|
فا تكنْ دولة كانت لنا عظةٌ |
|
فهل عسى أَن يُرى في غيّها رشَدُ |
|
وينصرُ الله من والاه إنَّ له |
|
نصراً يمثِّلُ بالكفارِ إِنْ عنِدُوا |
|
فان نطقتم بفخرٍ لا أبَالكُم |
|
فيمن تضمَّنَ من اخواننا الَّلحدُ (١) |
|
فانَّ طلحةَ غادرناهُ منجدِلا |
|
وللصفايح نارٌ بيننا تَقِدُ |
|
والمرءُ عثمانُ أَرْدَتْهُ أسنَّتنا |
|
فجيبُ زوجتِه إذ أُخبِرتْ قِدَدُ (٢) |
|
في تسعةٍ ولواءٌ بين أَظهُرِهم |
|
لم ينكُلُوا عن حياض الموت إذْ وَرَدُوا |
|
كانوا الذوائبَ من فهرٍ وأكرمَها |
|
حيث الانوفُ وحيث الفَرْعُ والعَدَدُ |
|
وأَحمدُ الخيرِ قد أَرْدَى على عَجَل |
|
تحتَ العجاجِ أَبيّا وَهْوَ مجتهِدُ |
|
فظَلَّتْ الطيرُ والضُّبعانُ تركبه |
|
فحاملٌ قطعةً منه ومُقْتعِدُ |
|
ومن قتلتم على ما كان من عجبٍ |
|
منَّا فقد صادفوا خَيْراً وقد سَعِدُوا |
|
لهم جنانٌ من الفِردوسِ طيّبةٌ |
|
لا يعتريهمْ بها حرُّ ولا صَرَدُ (٣) |
__________________
(١) بتحريك الحاء بالفتح لضرورة الوزن ، واللحد هو القبر.
(٢) قدد : قطع ممزقة. جيب القميص : فتحته التي تدخل الرأس منها.
أي فزوجته حزينة لما بلغها موته.
(٣) الصرد : البرد.
