|
وإذا أصابكَ في زمانك شدَّةٌ |
|
وأصابكَ الخطبُ الكريةُ الأَصعبُ |
|
فالْجأْ لربّك إنه أَدنى لمنْ |
|
يدعوه من حبل الوريد وأقربُ |
|
كنْ ما استطعتَ عن الأنام بمعزل |
|
ان الكثيرَ من الورى لا يُصْحَبُ |
|
واجعلْ جليسكَ سيِّداً تحظى به |
|
حبرٌ لبيبٌ عاقلٌ متأدِّبُ |
|
واحذرْ من المظلومِ سهماً صائباً |
|
واعلمْ بأن دعاءَه لا يحُجَبُ |
|
وإذا رأيتَ الرزقَ ضاق ببلدةٍ |
|
وخشيتَ فيها أَن يضيقَ المكسبُ |
|
فارحَلْ فأرضُ الله واسعةُ الفضَا |
|
طولاً وعرْضاً شرقُها والمغربُ |
|
فلقد نصحتكَ إن قبلتَ نصيحتي |
|
فالنصحُ أَغلى ما يباع ويوهَبُ |
|
خُذها إليك قصيدةً منظومةً |
|
جاءتْ كنظم الدر بل هي أعجبُ |
|
حِكَمٌ وآدابٌ وجُلُّ مواعِظٍ |
|
أَمثالُها لذوي الصائل تُكتَبُ |
|
فأصِخْ لوعظِ قصيدةٍ أولاكَها |
|
طودُ العلوم الشامخاتِ الأهيبُ |
|
أعني عليّاً وابنَ عمِّ محمدٍ |
|
من ناله الشرفُ الرفيعُ الأنسبُ |
|
يا ربِّ صَلِّ على النبيِّ وآلِهِ |
|
عددَ الخلائقِ حصرُها لا يحسبُ |
