ـ ٥٧ ـ
وقال الإِمام من بحر الطويل :
|
إذا جادَت الدنيا عليكَ فجُدْ بها |
|
على الناسِ طُرّاً إنها تتقلَّبُ |
|
فلا الجودُ يفنيها إذا هي اقبلت |
|
ولا البخلُ يبقيها إذا هي تذهبُ |
ـ ٥٨ ـ
وقال الإمام من الوافر :
|
عجبتُ لجازعٍ بك مصابٍ |
|
بأهلٍ أَو حميمٍ ذي اكتئابِ |
|
يَشُقُّ الجيبَ يدعو الويلَ جهلاً |
|
كأنَّ الموتَ بالشيءِ العجابِ |
|
وساوى الله فيه الخلق حتَّى |
|
نبيُّ الله منهُ لم يحابِ |
|
له ملِكٌ ينادي كلَّ يومٍ |
|
لِدُوا للموت (١) وابنوا للخرابِ |
ـ ٥٩ ـ
وقال الإِمام وهو ينصح ابنه الحسين من المتقارب :
|
حسينُ إذا كنت في بلدةٍ |
|
غريباً فعاشرْ بآدابها |
|
ولا تَفْخَرَنْ بينهم بالنهى |
|
فكلُّ قبيلٍ بألبابها |
|
ولو عمل ابنُ أبي طالبٍ |
|
بهذي الأمور لفُزْنا بها |
|
ولكنَّهُ اعتامَ (٢) أمرَ الإلهِ |
|
فأخرقَ فيهمْ بأنيابها |
|
عذيرك من ثقةٍ بالذي |
|
يُنيلُكَ دنياكَ من طابِها (٣) |
|
فلا تمرحنْ لأوزارِها |
|
ولا تضجَرَنَّ لأوصابها (٤) |
|
قِسِ الغَدَ بالامسِ كي تستريحَ |
|
ولا تَرْمِ نفسك في نابها |
__________________
(١) لدوا من ولد ، اي خلفوا.
(٢) اعتام : اختار واصطفى.
(٣) أي طيبها.
(٤) الأوصاب جمع وصب وهو المرض والسقام.
