ـ ٥ ـ
وقال في الدنيا من بحر الطويل :
|
تحرَّزْ من الدنيا فإنَّ فناءَها (١) |
|
محلُّ فَناء لا محلُّ بقاءِ |
|
فَصفْوَتُها ممزوجةٌ بكَدَارَة (٢) |
|
وراحتُها مقرونةٌ بعناءِ |
ـ ٦ ـ
وقال في الصمود في مواجهة أحداث الزمان من بحر الخفيف :
|
هي حالان شدةٌ ورخاءُ |
|
وسِجالانِ نعمةٌ وبَلاءُ |
|
والفتى الحاذق الأديب إذا ما |
|
خانه الدهر لم يَخُنْهُ عزاء |
|
إن ألمَّت ملمةٌ (٣) بي فإنِّي |
|
في الملمَّات صخرةٌ صمَّاءُ |
|
عالمٌ بالبلاءِ عِلْماً بأنْ لي |
|
س يدومُ النعيمُ أو الرخاءُ |
ـ ٧ ـ
وقال في القضاء من بحر الوافر :
|
إذا عقدَ القضاءُ عليكَ أمراً |
|
فليس يحله إلا القضاءُ |
|
فما لكَ قد أقمتَ بدار ذلٍّ |
|
وأرضُ الله واسعةٌ فَضَاءُ |
|
تبلَّغْ باليسيرِ فكلُّ شيءٍ |
|
من الدنيا يكون له انتهاءُ |
__________________
(١) الفناء بكسر الفاء : الساحة أمام البيت ، والفناء يفتح الفاء : الموت والهلاك.
(٢) الكدارة الكدارة والحزن.
(٣) الملمة : حادثات الزمان ومصائبه.
