ـ ١ ـ
قال الإمام علي كرم الله وجهه في فضل العلم من بحر البسيط :
|
الناسُ من جِهَة الأباء أكفاءُ |
|
أبوهُم آدمٌ والأُمُّ حوّاءُ |
|
وإنما أمهاتُ الناسِ أوعيةٌ |
|
مستودعات وللأحساب آباءُ |
|
فإن يكن لهمُ من أصلهم شرفٌ |
|
يفاخرونَ به فالطينُ والماءُ |
|
ما الفضلُ إلا لأَهلِ العلمِ إنهُمُ |
|
على الهدى لمن استهدى أدِلاَّءُ |
|
وقيمةُ المرءِ ما قد كان يحسنُهُ |
|
والجاهلون لأهلِ العلم أعداءُ |
|
فَقُمْ بعلمٍ ولا تطلبْ به بدلاً ؟ |
|
فالناسُ موتى وأهلُ العلم أحياءُ |
ـ ٢ ـ
* * *
وقال الإِمام في الأصدقاء والزمن من البحر الوافر
|
تغيَّرت المودَّةُ والاخاءُ |
|
وقلَّ الصدقُ وانقطَعَ الرجاءُ |
|
وأسلَمني الزمانُ إلى صديقٍ |
|
كثيرِ الغدرِ ليس لهُ رِعاءُ (١) |
|
ورُبَّ أخٍ وَفيْتُ له بحقٍّ |
|
ولكن لا يَدُومُ له وَفَاءُ |
|
أخلاءٌ إذا استغنيتَ عنهمْ |
|
وأعْداءٌ إذا نَزَلَ البَلاءُ |
|
يُديمُونَ المودَّةَ ما رأوْني |
|
ويبقى الوُدُّ ما بَقِيَ اللِّقاءُ |
|
وإِنْ أُغنِيتُ عن أحدٍ قلاني (٢) |
|
وعاقَبَني بما فيه اكتفاءُ |
|
سيُغْنِيني الذي أغناهُ عني |
|
فلا فقرٌ يدومُ ولا ثراءُ |
__________________
(١) أي رعاية للحقوق وأداء للواجبات.
(٢) من القلى ، وهو البغضاء.
