ـ ٢٧٧ ـ
وينسب اليه قال في الفخر من الطويل :
|
أنا الصقرُ الذي حَدَثتْ عنه |
|
عتاقُ الطير تتجدلُ انجدالا |
|
وقاسيتُ الحروب أنا ابن سبع |
|
فلما شبتُ أفنيتُ الرجالا |
|
فلم تدع السيوف لن عَدواً |
|
ولم يدع السخاءُ لديَّ مالا |
قافية الميم
ـ ٢٧٨ ـ
أقبل الحضين (١) بن المنذر وهو يؤمئذ غلام يزحف برايته وكان حمراء فأعجب علياً عليهالسلام زحفُه فقال من بحر الطويل :
|
لنا الراية الحمراءُ يخفقُ ظلُّها |
|
إذا قيلَ قدِّمْها حُضَيْنُ تقدما |
|
ويدنو بها في الصفِّ حتى يُزيرهَا |
|
حمامَ المنايَا تقطرُ الموتَ والدما |
|
تراه إذا ما كان يومُ كريهةٍ |
|
أبَى فيه إلا عزّةً وتكرما |
|
واحزم صبراً حين يُدْعَى الى الوغى |
|
اذا كان أصواتُ الكماةِ تغمغما |
|
وقد صبرْت عك ولخمٌ وحِمْيَرٌ |
|
لمذْحجٍ حتى أورثوها التندما |
|
ونادتْ جُذَامٌ يال مذْحجَ ويلَكُمْ |
|
جزي الله شراً أيُّنا كان أظلما |
|
أما تتَّقُون الله في حُرُماتكم |
|
وما قرَّبَ الرحمنُ منها وعظَّما |
|
جزى الله قوماً قاتلوا في لقائهم |
|
لدي البأس خيراً ما أَعفَّ وأكرما |
|
ربيعة أعني إِنهم أَهلُ نجدةٍ |
|
وبأسٍ اذا لاقوا خميساً (٢) عرمرما |
__________________
(١) حضين معجمة الضاد وهو ابن المنذر أبو ساسان وكان معه راية قومه يوم صفين وعاش بعد ذلك دهراً طويلا.
(٢) الخميس : الجيشِ الكثير.
