يوضع على منخريه قطنة منفوشة أو يوضع على صدره إناء مملوء ماء فإنْ تحرّكت القطنة أو الماء فهو حيّ ، وإلّا فهو ميت. أو يدخل الإصبع في الدّبر مما يلي الظّهر ويغمز ، فإنّ فيه شريان ينبض مدّة الحياة ، فإن كان ذلك الشّريان متحرّكا فهو حيّ وإلّا فهو ميت.
والسّكتة في أكثر تنحلّ إلى فالج لأنّ الطّبيعة إذا عجزت عن دفع المادّة عن الشّقّين جميعا دفعتها الى أضعفهما. والفرق بين المسكوت والمسبوت أنّ المسبوت يُستدرج من النّوم الثّقيل الى السُّبات ، والمسكوت تعرض له السّكتة دفعة. وعلاجها إن كانت عن برد فبالمسخِّنات ، أو عن ضربة أو سقطة فبعلاج أيّهما كان ، أو عن ورم فبعلاجه بحسبه ، أو عن دم فبالفصد من القيفال أو من الوَدَجَيْن ، وبالحقن اللّينة ويدهن الرّأس بدهن الورد والخلّ وسقي ماء الشعير ، أو عن بلغم فبالحقن الحارّة ، ويدهن الرّأس بالأدهان الحارّة ، ويُكْمَد بالأدوية الحارّة كالصّعتر ، ويُنفخ في الأنف الكُنْدُس أو الزّنجبيل. وقال فإن كان الخلط بلغميّا فلا يعطى المسكوت شيئا من الأغذية ولا من الأدوية إلى أن يتجاوز ثلاثة أيّام بلياليها.
وفي السّكتة الدّمويّة ، ينفع الفصد المقتصد ، بعد التمريخ والنّطول والبخور والنّشوق ، ورفع السّاقين الى أعلى ، والضّرب على الكعوب ؛ وهي وصفة مجربة.
وليست السّكتة دليلا على الموت ، ولذا حَرَّم جالينوس الدَّفْن قبل أربع وعشرين ساعة.
واعلم أنّ المشاهدة والمعاينة وطول التّجربة تؤيّد أنّ السّكتة قد تعرض عن فزع أو بلغم أو دم غليظ ، وكلّ ذلك يزول بعلاجه الموصوف.
![الماء [ ج ٢ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2927_kitab-almae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
