بمصر سنة اثنين وسبعين ومأتين ، قال :
حدّثني أبي إسحاق بن إبراهيم بن نبيط [عن أبيه] عن جدّه نبيط بن شريط ، قال : قال عليّ بن أبي طالب عليهالسلام :
|
إذا اشتملت على الياس القلوب |
|
وضاق بما به الصدر الرحيب |
|
وأوطنت المكاره واطمأنت |
|
وأرست في أماكنها الخطوب |
|
ولم ير لانكشاف الضرّ وجه |
|
ولا أغنى بحيلته الأريب |
|
أتاك على قنوط منك غوث |
|
يجيء به القريب المستجيب |
|
وكل الحادثات إذا تناهت |
|
فموصول به الفرج القريب |
[قال المؤلّف :] وافق ختم هذا الكتاب بحمد الله الملك الوهّاب في ذكر الفرج المنتظر في جميع الأبواب ، والغوث المرجوّ لانكشاف الغموم ، وانقشاع ضباب الأوصاب والأنصاب في الدنيا ويوم الحساب.
ونجز الفراغ من نظم هذه الفرائد في سلك الانتخاب وكتبه وتحريره بعون الله تعالى وحسن تيسيره في شهر الله الأصبّ رجب سنة ستّ عشرة وسبع مائة.
[وقد حصل الفراغ من تأليفه في التاريخ المذكور] لعبد الله الفقير إلى رحمته إبراهيم بن محمد بن المؤيّد الحمّوئي عفى الله عنه ورضي عن سلفه ، وهو يقول :
أحمدك اللهمّ يا مفرّج الكروب ؛ ومفرّح القلوب ـ ومروّح السرائر ومنوّر الضمائر ، وكاشف الدواهي العظام ، وغافر المطمّرات من الجوايز والآثام (١) في الدنيا ودار السلام بولاية محمد وآله الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام ما ذرّ بارق وسحّ غمام ، وناح قمريّ وهدل حمام ـ على توفيقك لهذا العبد الضعيف ـ الخائض في لجج الطغيان والخابط في ورطات الجهالة ؛ السائح في مهامه الخسارة وبيد الجسارة على سنح الضلالة (٢) ـ لاستخراج درر هذه الفضائل من قاموس الأخبار ، ورصفها في سمط الأبيات (٣).
وأشكرك [اللهم] على هذه النعمة التي خصّصتني بها منّا منك وفضلا ، فإن
__________________
(١) كذا في أصلي من مخطوطة طهران. والمطمّرات : المطويّات والمدفونات.
(٢) بيد ـ على ون عيد ـ : جمع البيداء : الفلاة من الأرض. وتجمع أيضا على بيداوات.
والسنح ـ كرمح ـ : وسط الشيء. وهاهنا رسم الخط من أصلي كان غامضا.
(٣) قاموس الأخبار : بحرها وأجواؤها المتّسعة. والرصف ـ كوصف ـ : تنظيم الشيء وضمّ بعضه إلى بعضه الآخر. والسمط ـ كحبر ـ : السلك أو الخيط ما دام اللؤلؤ منتظما فيه.
![فرائد السمطين [ ج ٢ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2922_farid-alsamtain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
