[قول الإمام الرضا عليهالسلام : لا تشدّ الرجال إلى شيء من القبور إلا إلى قبورنا. ثم خبره عن استشهاده بالسم ودفنه في الغربة وثواب من زاره. ثم تفاءل بعض من كان في شك عن عظمة الإمام الرضا بالقرآن وإزالة شكه].
٤٩٢ ـ [قال المؤلف] : وبه [أي بالسند المتقدم] أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله [البيّع] قال : حدثني عليّ بن محمد المذكّر ، قال : حدثنا محمد ابن عليّ الفقيه (١) قال : حدثنا [أحمد بن] زياد [بن جعفر] الهمداني ، قال : حدثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ياسر الخادم ، قال :
قال عليّ بن موسى الرضا : لا تشدّ الرحال إلى شيء من القبور إلا إلى قبورنا.
ألا وإنّي مقتول بالسمّ ظلما ومدفون في موضع غربة ، فمن شدّ رحله إلى زيارتي استجيب دعاؤه وغفر ذنوبه.
٤٩٣ ـ وبهذا الإسناد [الذي تقدم آنفا] قال [الحاكم] : سمعت عليّ بن محمد بن يحيى المذكّر ، يقول : سمعت أبا الفضل ابن أبي نصر الصوفي يقول : سمعت محمد بن أبي علي الصائغ يقول :
سمعت رجلا ذهب عنّي اسمه عند قبر الرضا [يقول : كنت [أفكر في شرف القبر وشرف من توارى فيه (٢) فتخالج في قلبي الإنكار على بعض من بها (٣) فضربت بيدي إلى المصحف متفئّلا ، فخرجت هذه الآية : (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ؟ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ) [٥٣ / يونس : ١٠]. حتى ضربت ثلاث مرات فخرج (٤) في كلها هذه الآية.
__________________
(١) رواه في الحديث الأول من الباب : (٦٦) من كتاب عيون الأخبار : ج ٢ ص ٢٥٨ وما بين المعقوفات.
مأخوذ منه. ورواه أيضا تحت الرقم : (١٦٧) من باب الثلاثة من كتاب الخصال : ص ١٣٧.
وبمعناه روى أيضا أحاديث في المجلس : (١٥) من أماليه ص ٥٦ ط الغري.
(٢) لعلّ هذا هو الصواب ، وفي نسخة طهران : «من يولد به» وفي نسخة السيد علي نقي : «وشرف من يوازي به».
(٣) لعلّ هذا هو الصواب ، وفي نسخة طهران : «كالإنكار على أخصّ من بها». وفي نسخة السيد علي نقي : «كالإنكار على بعض من بها».
(٤) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهرن : «يخرج في كلها».
![فرائد السمطين [ ج ٢ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2922_farid-alsamtain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
