[توسّل زيد الفارسي بقبر الإمام الرضا إلى الله تعالى ومسحه رجله بالقبر الشريف وذهاب الوجع والنقرس عن رجله
[بشارة أمير خراسان حمّويه صاحبه في بعض المجالات بقضاء حاجته ثم طلب منه بأن يهيء بأن يصعفه قصاصا].
٤٩٤ ـ [وبالسند المتقدم عن الحاكم عن عليّ بن محمد بن يحيى] قال أبو الفضل [ابن أبي نصر الصوفي] : سمعت زيد الفارسي يقول :
كنت بمروالرود منقرسا مدة سنتين لا أقدر أن أقوم قائما ولا أن أصليّ قائما ، فأريت في المنام : ألا تمر بقبر الرضا وتمسح رجليك به وتدعو الله تعالى عند القبر حتى يذهب ما بك؟ [قال] : فاكتريت [دابة] وجئت إلى طوس ومسحت رجليّ بالقبر ودعوت الله عزوجل فذهب عنّي ذلك النقرس والوجع فأنا هاهنا منذ سنتين وما نقرست.
٤٩٥ ـ وبه قال الحاكم : سمعت أبا الحسن (١) ابن أبي منصور العلوي يقول : سمعت عمّي أبا محمد يقول : سمعت أبا نصر ابن أبي الفضل ابن محمد يقول : سمعت حاجب حمويه بن عليّ يقول :
كنت مع حمويه ببلخ فركب يوما وأنا معه فبينا نحن في سوق بلخ إذ رأى حمويه رجلا فوكل به وقال : احملوه إلى الباب ثم عند انصرافه أمر بإحضار حمار فاره وسفرة وجبنة ومأتي درهم ، فلما أحضر قال : هاتوا الرجل. فجيء به فلما وقف بين يديه قال : قد صفعتني صفعة (٢) وأنا أقتصّها منك اليوم؟! [أ] تذكر اليوم الذي زرنا جميعا قبر الرضا ـ رضياللهعنه ـ فدعوت أنت وقلت : اللهمّ ارزقني حمارا ومأتي درهم وسفرة فيها جبنة وخبزة. وقلت أنا : اللهمّ ارزقني قيادة خراسان. فصفعتني وقلت : لا تسأل ما لا يكون. فالآن قد بلغني الله عزوجل مأمولي وبلغك مأمولك ، والصفعة لي عليك (٣).
__________________
(١) كذا في نسخة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : «سمعت أبا الحسين».
(٢) يقال : «صفع زيد عمروا ـ من باب منع ـ صفعا» : ضرب قفاه ، أو ضرب بدنه بكفّه مبسوطة.
(٣) ورواه أيضا الشيخ الصدوق رحمهالله في الحديث : (١٢) من الباب : (٦٩) من كتاب عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ج ٢ ص ٢٩١ بسند آخر وتفصيل.
![فرائد السمطين [ ج ٢ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2922_farid-alsamtain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
