ومن الباب : فلانٌ يَقْدُو به فرسُه ، إذا لزم سَنَن السِّيرة. وإنما سمِّي ذلك قدْواً لأنَّه تقديرٌ في السِّير. وتقدَّى فُلانٌ على دابَّته ، إذا سار سِيرةً على استقامة. ويقال : أتتْنا قادِيَةٌ من النَّاس ، وهم أوَّل مَن يطرأ* عليك. وقد قدَتْ تَقدِي. وكلُّ ذلك من تقدير السَّير.
ومما شذَّ عن هذا الباب القَدْو : مصدر قَدَا اللَّحْمُ يَقْدُو [قَدْواً (١)] ويَقْدِي قَدْيًا ، إذا شمِعتَ له رائحةً طيّبة. ويقولون : رجلٌ قِنْدَأْوٌ : شديد الظَّهر قصير العُنق.
قدح القاف والدّال والحاء أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدُهما على شيء كالهَزْم في الشيء ، والآخر يدلُّ على غَرْفِ شيء.
فالأوَّل القَدْح : فِعْلُك إذا قَدَحْت الشيء. والقَدْح : تأكُّلٌ يقع في الشَّجر والأسنان. والقَادِحة : الدُّودة تأكل الشَّجرة. ومنه قولُهم : قَدَحَ في نَسَبه : طَعَن. وقال في تأكُّل الأسنان :
|
رمَى الله في عينَيْ بُثينةَ بالقَذَى |
|
وفي الغُرِّ من أنيابها بالقوادحِ (٢) |
ومن الباب القِدْح ، وهو السَّهْم بلا نَصلٍ ولا قذَذ ؛ وكأنَّه سمِّي بذلك يُقْدح به أو يمكنُ القَدْح به. والقِدح : الواحدُ من قِداح الميسر ، وهذا على التَّشبيه ومن الباب : قُدِّح الفرسُ تَقْدِيحا ، إذا ضمِّر حتى يصير مثل القِدح. ومن الباب :
__________________
(١) التكملة من المجمل واللسان.
(٢) البيت لجميل ، فى ديوانه ، واللسان والتاج (قدح) وأمالى القالى (٢ : ١٠٩) دول الله لي عينى لنية.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
