قادِمَة ، وهي القُدامَى. ومُقَدِّمَة (١) الجيش : أوّله : وأقْدِمْ (٢) : زجرٌ للفَرس ، كأنّه يؤمر بالإقْدَام. ومضَى القوم في الحرب اليقدُمِيَّة ، إذا تقدَّموا. قال :
الضَّاربين اليقدمِيَّةَ بالمُهَنَّدَةِ الصفائحْ (٣)
وقَيدُوم الجبلِ : أنفٌ يتقدَّم منه وقوله :
|
إنَّا لنَضرِب بالسُّيوف رءوسَهم |
|
ضَرْبَ القُدَارِ نَقيعةَ القُدّامِ (٤) |
فقال قوم : القُدَّام : الملك. وهذا قياسٌ صحيح ، لأنّ الملِك هو المُقدَّم. ويقال : القُدَّام : القادمون من سَفَر. وقَدَمُ الإنسان معروفةٌ ، ولعلَّها سمِّيت بذلك لأنها آلةٌ للتقدُّم والسَّبْق.
ومما شذَّ عن هذا الأصل القَدُوم : الحديدة يُنحَتُ بها ، وهي معروفة. والقَدُوم : مكان. وفي الحديث : «اختتن إبراهيمُ عليه السَّلام بالقَدُوم».
قدو القاف والدال والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على اقتباسٍ بالشَّيء واهتداء ، ومُقادَرة في الشيء حتى يأتي به مساوياً لغيره.
من ذلك قولهم : هذا قِدَى رُمْحٍ ، أي قيسُه. وفلان قُدوةٌ (٥) : يُقتدَى به. ويقولون : إنَ القَدْوَ : الأصل الذي يتشعَّب منه الفروع.
__________________
(١) ضبط فى المجمل بكسر الدال ، وهو المشهور فيه. وفى اللسان : «قال البطليوسى : ولو فتحت الدال لم يكن لحنا ؛ لأن غيره قدمه».
(٢) ويقال أيضا «اقدم» بضم الدال ، كما فى اللسان.
(٣) البيت لأمية بن أبى الصلت فى ديوانه ٢١ والسيرة ٥٣٢. وأنشده فى اللسان (قدم) بدون نسبة. والرواية فى جميعها : «التقدمية» ، وهى بالتاء لغة فى «اليقدمية».
(٤) لمهلهل ، فى اللسان (قدر ، نقع ، قدم) وقد نبه فى (نقع) على رواية المقاييس. وروى : انا لنضرب بالصوارم هامهم وفي ، (قدم) : بالصوارم هامها.
(٥) يقال بكسر القاف وضمها.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
