الله تعالى : الْقُدُّوسُ ، وهو ذلك المعنى ، لأنّه منزَّهٌ عن الأضداد والأنداد ، والصّاحبةِ والولد ، تعالى الله عمَّا يقولُ الظالمون علوًّا كبيراً. ويقال : إنَ القادسيَّة سمِّيت بذلك وإنَّ إبراهيم عليه السلام دعا لها بالقُدْس ، وأن تكون مَحَلَّة الحاجّ. وقُدْسٌ : جبل. ويقولون : إنَ القُدَاس: شيءٌ كالْجُمانِ يُعمَل من فِضّة. قال :
* كنَظْمِ قُدَاسٍ سِلكُه متقطِّعُ (١) *
قدع القاف والدال والعين أصلانِ صحيحانِ متباينان ، أحدهما يدلُّ على الكَفِّ عن الشيء ، ويدلُّ الآخَر على التهافُتِ في الشَّيء. فالأوَّل القَدْع ، من قدعتُه عن الشيء : كفَفْتُه. وقَدَعْت الذُّبابَ : طردتُه عنِّي. قال :
|
قياماً تَقدعُ الذِّبَّانَ عنها |
|
بأذنابٍ كأجنحة النُّسُورِ (٢) |
وامرأةٌ قَدِعَةٌ : قليلةُ الكلام حَيِيَّة ، كأنَّها كفَّت نفسَها عن الكلام. وقَدَعْتُ الفَرَس باللِّجام : كبحتُه : والمِقدعة : العصا تَقْدَعُ بها عن نَفْسك.
قال ابن دُريد (٣) : تقادَعَ القومُ بالرماح : تطاعَنُوا. وقياس ذلك كلِّه واحد. والأصل الآخر : التهافت (٣). قالوا : القَدوع : المنصَبُّ على الشيء. يقال : تقادَعَ الفَراشُ في النَّار، إذا تهافَتَ. وتقادَعَ القومُ بعضُهم في إثْرِ بعضٍ : تساقطُوا. وفي الحديث في ذكر الصِّراط : «فيتقادَعُون تَقادُعَ الفَراشِ في النّار».
__________________
(١) أنشده هذا العجز فى المجمل. وصدره فى اللسان (قدس) :
تحدر دمع العين منها فخلنه
(٢) الجمهرة (٢ : ١٧٩) :
(٣) فى الأصل : «التقاعد».
(٣) فى الأصل : «التقاعد».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
