وأقْتَلتُ فلاناً : عرّضْته للقَتل. وقلبٌ مُقَتَّلٌ ، إذا قَتَّلَهُ العِشْق. قال امرؤ القيس :
|
وما ذَرَفَتْ عيناك* إلّا لتَضربِي |
|
بسهميكِ في أعشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ (١) |
قال أهلُ اللُّغة : يقال قُتِلَ الرّجل ، فإنْ كان من عشقٍ قيل : اقْتُتِل ، وكذلك إذا قَتَلَهُ الجِنّ. قال ذو الرُّمَّة :
|
إذا ما امرؤٌ حاوَلْنَ أن يَقتَتِلنَه |
|
بلا إحنَةٍ بين النُّفوس ولا ذَحلِ (٢) |
وقُتِلَتِ الخمرُ بالماء ، إذا مُزِجَت ؛ وهذه من حَسَن الاستعارة. قال :
|
إنّ التي عاطَيتَني فرددتُها |
|
قُتِلَتْ قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقتَلِ (٣) |
ومما شَذّ عن هذا الباب ويمكنُ أن يقاسَ عليه بلُطف نَظَرٍ : القِتْل : العدوّ ، وجمعه أَقْتَال. قال :
|
واغترانِي عن عامرِ بن لؤيٍ |
|
في بلادٍ كثيرةِ الأقتالِ (٤) |
ووجهُ قياسِه أن يجعل القِتل هو الذي يقاتِل كالسِّبِّ الذي [يُسَابُ (٥)] ، وليس هذا ببعيد. وقولهُم : هما قَتْلَانِ ، أي مثلان ، وهو من هذا. فأمّا القَتَال فيقال هي النَّفْس (٦) ، يقال : ناقةٌ ذات قَتَالٍ ، إذا كَانتْ وثيقةً. وقال بعضُ أهلِ العلم : هذا إبدالٌ ، والأصل الكَتَال. وهو يدلُّ على تجمُّع الجسم ، يقال : تكتَّلَ الشَّيءُ ، إذا تجمَّع. وهذا وجهٌ جَيِّد.
__________________
(١) من معلقته المشهورة.
(٢) ديوان ذى الرمة ٤٨٧ واللسان (قتل) وأمالى الفالى (٢ : ٢٦٤) والأضداد ٢٢٠.
(٣) البيت لحسان بن ثابت فى ديوانه ٣١١ واللسان (قتل).
(٤) البيت لابن قيس الرقيات فى ديوانه ٢٠٨ واللسان (قتل) وإصلاح المنطق ١٩.
(٥) تكملة يقتضيها الكلام ، وفى المعاجم المتداولة : «السب : الذى يسابك».
(٦) فى اللسان : «القتال : النفس ، وقيل بقيتها».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
