ليس فيه غير هذا. ويقولون : قُتَائِد (١) : مكان.
قتر القاف والتاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على تجميعٍ وتضييقٍ. من ذلك القُتْرة : بيت الصَّائد ؛ وسمِّي قُترةً لضيقِهِ وتجمُّع الصَّائد فيه ؛ والجمع قُتَر. والإقْتار : التَّضييق. يقال: قَتَرَ الرّجلُ على أهله يَقتُر ، وأقْتَر وقَتَّر. قال الله تعالى : (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُو)ا. ومن الباب : القَتَر : ما يَغْشَى الوجهَ من كَرْب. قال الله تعالى : (وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ). والقَتَر : الغُبار. والقَاتِر من الرجال : الحسَنُ الوقوعِ على ظَهْر البعير. وهو من الباب ، لأنَّه إذا وقع وُقوعاً حَسَنا ضَمَّ السَّنام. فأمَّا القُتَار فالأصل عندنا أنَّ صيادَ الأسدِ كان يُقتِّر في قُتْرتِه بلحمٍ يَجِدُ الأسدُ ريحَهُ فيُقْبِل إلى الزُّبْية ، ثمَّ سمِّيت ريحُ اللَّحمِ المشويِّ كيف كان قُتَاراً. قال طرَفة :
|
وتَنادَى القومُ في نادِيهِمُ |
|
أقُتَارٌ ذاكَ أم رِيحُ قُطُرْ (٢) |
وقَتَّرت للأسد ، إذا وضعتَ له لحماً يجد قُتارَه. قال ابن السِّكِّيت : قتَر اللَّحمُ يَقْتُر: ارتفَع دخانُه ، وهو قَاتِر.
ومن الباب القتير ، وهو رءوس الحَلَق في السَّردِ. والشَّيبُ يسمِّى قتيراً تشبيهاً برءوس المسامير في البياضِ والإضاءة. وأمَّا القُتْر فالجانب ، وليس من هذا لأنَّه من الإبدال ، وهو القُطْر ، وقد ذُكر.
__________________
(١) كذا فى الأصل ، وفى المجمل : «قتائدة» ، وكل منهما اسم موضع ، كما فى معجم البلدان. أما شاهد «قتائدة» فهو قول عبد مناف بن ربع الهذلى :
|
حتى إذا أسلكوهم في قتائده |
|
شلا كما تطرد الجمالة الشردا |
(٢) ديوان طرفة ٦٨ واللسان (قتر). والرواية فيهما :
حين قال الناس في مجلسهم
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
