ومما ليس من هذا الباب القِبط : أهلُ مصر ، والنِّسبة إليهم قِبطيٌ ، والثِّياب القُبطيّةُ لعلَّها منسوبةٌ إلى هؤلاء ، إلَّا أنَّ القافَ ضُمَّت للفَرْق.
قال زُهَير :
|
لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّى مَنْطِقٌ قَذَعٌ |
|
باقٍ كَمَا دَنَّسَ القُبْطِيّةَ الوَدَكُ (١) |
وتجمع قَباطيّ.
قبع القاف والباء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على شبه أنْ يَخْتَبِئ الإنسانُ أو غيرُه. يقال : [قَبَع] الخنزيرُ والقنفذُ ، إذا أدْخَلَ رأسَه في عُنقه ، قَبْعاً. وجارية قُبَعَة طُلَعة ، إذا تخبَّأت تارةً وتطلَّعَتْ تارة. والقُبَعة : خِرقة كالبُرنُس ، تسمِّيها العامة : القُنْبُعَة (٢). والقُبَاع : مكيالٌ واسعٌ ، كأَنَّه سمِّي قُباعاً لما يَقْبَعُ فيه من شيء. وقَبَع الرّجُلُ : أعيا وانبَهَر وسُمِّي قابعاً لأنَّه يَتقبض عند إعيائه عن الحركة.
ومما شذَّ عن هذا الباب قَبِيعةُ السَّيف ، وهي التي على طَرَف قائِمِه من حديدٍ أو فِضَّة.
قبل القاف والباء واللام أصلٌ واحدٌ صحيحٌ تدلُّ كلمهُ كلُّها على مواجهةِ الشَّيء للشَّيء ، ويتفرع بعد ذلك.
فالقُبُل من كلِّ شيء : خلافُ دُبُره وذلك أنَّ مقْدِمَه يُقْبِلُ على الشَّيء. والقَبيل : ما أقبَلَتْ به المرأةُ من غَزْلها حين تَفتِله. والدَّبير : ما أدبرَتْ به. وذلك
__________________
(١) ديوان زهير ١٨٣ واللسان (قبط ، فذع).
(٢) كذا فى الأصل واللسان (قنبع). وفى المجمل : «قبيعة».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
