في الماء ، كدواءٍ (١) أو نبيذ. والمِنْقَع ذلك الإناء. والمِنْقَع (٢) كالقُدَرة للصَّبىّ يُطرح فيه اللَّبن ويُطعَمه. ويقال له مِنْقَع البُرَم ، ويكون من حجارة. والنَّقيع : شراب يتَّخَذ من زَبيب ، كأنَّ الزَّبيب يُنقَع له. والنَّقِيع : الحَوْض يُنقَع فيه التَّمر. والنَّقِيع والنَّقْع : الماء الناقع. وماءٌ ناقعٌ كالنّاجع ، كأنَّه استقرَّ قرارَه فكَسَر الغُلَّة. وكذلك النَّقُوع. والنَّقيع : البئر الكثيرة الماء. ونَقْع البئر الذي جاء في الحديث : ماؤها ، كأنها قرارٌ له. والأُنقوعة : وَقْبَةُ الثَّرِيد. وقولهم : «هو شَرَّابٌ بِأَنْقُعٍ» ، أي مُعَاوِدٌ للأمر مرةً بعد مرة. كذا يقولون ، ووجهه عندنا أنّ الطَّائر الحَذِر لا يَرِدُ المَشارِعَ حذَراً على نَفْسه ، لكنَّه يأتي المناقع يَشْرَبُ ليَسْلَم ؛ وكذلك الرّجُل الكيِّس الْحَذِر ، لا يتقحَّمُ إلّا مواضعَ السّلامةِ في أُموره. والنَّقيعة : المحض من اللَّبن. فأمَّا النقيعة فقال قومٌ : ما يُحْرَزُ من النَّهْب قبل القَسْم. قال الشاعر :
|
إنَّا لنضرِبُ بالسُّيوف رؤوسَهُمْ |
|
ضَرْبُ القُدَارِ نَقِيعَةَ القُدَّامِ (٣) |
ويقال : بل النَّقيعة : الطَّعام يُتَّخَذ للقادم من السفر ، كأَنّه إذا أُعِدّ له فقد نقع أي أُقِرّ. وهذان الوجهان أحسَنُ ما قيل في ذلك ، لأنّهما أقْيَس. ويقولون : النَّقيعة : الجَزُور تُنقَع عَن عدّة إبل ، كالفَرَعةِ تُذبَح عن غَنَم.
وأمَّا الأصل الآخر فالنَّقيع : الصّرَاخ ، وهو النَّقْع أيضاً. ونَقَع الصوتُ : ارتفَعَ. قال:
__________________
(١) فى الأصل : «لدواء» ، وأثبت ما فى المجمل.
(٢) ويقال منقعة أيضا ، كما فى المجمل واللسان.
(٣) لمهلهل فى اللسان (قدر ، نقع ، قدم) ، كما سبق فى حواشى (قدم) حيث أنشد البيت من قبل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
