قال الله عزّ وعلا : (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ). والنُّسَالة : شَعر الدابّة إذا سقَطَ عن جَسدِه قِطَعا. ونُسَال الطَّير : ما تحاتَّ من أَرياشها. قال :
* وتجلو سَبِيخَ جُفالِ النُّسالِ (١) *
وقد أنسَلتِ الإبلُ : حانَ لها أن تُنْسِلَ وبَرَها. ونَسلَ الثَّوبُ عن الرّجل : سَقَط. ويقولون : النّسيل : العسلُ إذا ذابَ ، كأنّه نَسلَ عن شَمَعِه وفارَقَه. وأنسلْتُ القَوم : تقدَّمتُهم.
نسم النون والسين والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على خروج نَفَس ، أو ريحٍ غير شديدةٍ الهبوب. ونَفَس الإنسان نَسيم. وكذا الرِّيح الليِّنة الهُبوب. ويقولون : من أين مَنْسِمُكَ ، أي من [أين] وِجْهتُك. والقياس واحدٌ ، لأنّه إذا أقبلَ أقبلَ نَسِيمُه. ولذلك سمِّيت النَّفْس نَسَمة.
وشذّ عنه المَنْسم : خُفّ البعير ، ويمكن أنّه محمولٌ على الباب ، لأنّ خُفّه هو ما يحمل نَسَمتَه.
نسي النون والسين والياء أصلانِ صحيحان : يدلُّ أحدهما على إغفال الشيء ، والثاني على تَرْك شيء.
فالأوّل نسِيتُ الشَّيءَ ، إذا لم تذكُره ، نِسيانًا. وممكنٌ أن يكونَ النِّسْي منه. والنِّسْيُ: ما سَقَط من منازل المرتحلين ، من رُذَال أمتعتهم ، فيقولون : تتبَّعوا أنساءَكم. قال الشَّنفري:
__________________
(١) لأمية بن أبى عائذ الهذلى. ديوان الهذليين (٢ : ١٨٢). وصدره :
تجيل الحباب بأنفاسها
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
