|
كأنَّ لها في الأرض نِسياً تقُصُّه |
|
على أَمِّها وإنْ تكلِّمْك تَبْلَتِ (١) |
وعلى ذلك يفسَّر قولُه تعالى : (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ)، وكذلك قوله سبحانه : (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) ، أراد والله أعلمُ : فتركَ العَهد.
ومما شذَّ عن الأصلين النَّسَا : عِرقٌ ، والجمع أنساء ، والاثنان* نَسَيَانِ ويقولون : هو النَّسَا ، وهو عِرقُ النَّسا ، كلُّ ذلك يقال. قال :
|
فأحذَيْتُه لما أتاني بقربة |
|
كعرق النَّسَا لم يُعط بطناً ولا ظَهْرا (٢) |
وقال بعضهم : الأصل في الباب النِّسيان ، وهو عُزوب الشّيء عن النَّفْس بعد حضوره لها. والنَّسَا : عِرق في الفَخِذ ، لأنّه متأخِّر عن أعالي البدن إلى الفخِذ ، مشبَّه بالمنسىِّ الذي أُخِّر وتُرِك.
* * *
وإذا هُمِز تغيَّر المعنى إلى تأخير الشَّيء. ونُسِئت المرأةُ : تأخَّر حيضُها (٣) عن وقته فرُجِىَ أنَّها حُبْلَى. والنَّسِيئة : بيعُك الشَّيءَ نَسَاءً ، وهو التَّأخير. تقول : أنسأتُ. ونَسأَ الله في أجلِك وأنسأ أجلَك : أخَّره وأبعده. وانتسؤوا (٤) تأخَّروا وتباعَدُوا. ونَسأْتُهم أنا : أخَّرتهم. ونَسأْتُ ناقتي ، قال قوم : رفَقت بها في السَّير. ونَسأْتها : ضربتها بالمِنْسأة : العَصَا. وهذا أَقْيَسُ ، لأنَّ العصا كأنّه يُبعَد بها الشّيءُ ويُدفَع.
__________________
(١) المفضليات (١ : ١٠٧) واللسان (بلت ، نسى). ومجالس ثعلب ٤٢١. وسبق عجزه فى (بلت).
(٢) بقربة ، كذا وردت فى الأصل.
(٣) فى الأصل : «تأخرت حملها» ، صوابه فى المجمل واللسان.
(٤) فى الأصل : «وتنساءوا». وفى المجمل : «وانتسأ القوم».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
