|
وأُشْرِفُ بالقَوزِ اليَفَاعِ لَعلَّنى |
|
أرَى نَارَ ليلَى أو يَرانِى بَصِيرُها (١) |
قوس القاف والواو والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تقدير شىءٍ بشىء ، ثم يُصَرَّف فتقلبُ واوُه ياءً ، والمعنى فى جميعِهِ واحد. فالقَوْس : الذِّراع ، وسمِّيت بذلك لأنَّه يقدر بها المَذْرُوع (٢). [وبها سمِّيت القَوسُ] التى يُرمَى عنها. قال الله تعالى : (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى). قال أهلُ التفسير : أراد : ذِرَاعَين. والأَقْوَس : المُنْحنِى الظَّهر. وقد قَوَّسَ الشَّيخُ ، أى انحَنَى كأنَّه قوسٌ. قال امرؤُ القيس :
|
أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَن قلَّ مالُه |
|
ولا مَن رأَيْنَ الشَّيب منه وقوّسا (٣) |
وتقلب الواوُ لبعض العِلَل ياءً فيقال : بينى وبينه قِيسُ رُمْح ، أى قَدْرُه. ومنه القِياسُ ، وهو تَقديرُ الشَّىء بالشىء ، والمقدار مِقْياسٌ. تقول : قَايَسْتُ الأمْرَينِ مُقايَسةً وقِيَاساً. قال :
|
يَخْزَى الوَشيظُ إذا قال الصَّريحُ لهم |
|
عُدُّوا الحَصَى ثمَ قِيسوا بالمَقَاييس (٤) |
وجمعُ القَوسِ قِسِيٌ ، وأَقْواس ، [وقِياس (٥)]. قال :
__________________
(١) البيت لتوبة بن الحمير. أمالى القالى (١ : ٨٨ ، ١٣١) ، برواية : «بالقور» بالراء المهملة ، والقوز ، ضبطت فى المجمل فى البيت والكلام قبله بضم القاف ، وقد أثبت ضبط اللسان والقاموس.
(٢) فى الأصل : «بالمزروع وبها المذروع».
(٣) فى الديوان ١٤١ واللسان (قوس) : «الشيب فيه».
(٤) فى الأصل : «يجزى» ، صوابه فى المخصص (٣ : ٩٢).
(٥) التكملة من المجمل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
