المهموز ، يقال مَسَأ ، إذا مَجَنَ. وقال ابن دريد (١) مَسَأَ الرّجلُ : مَرَن على الشَّيء.
مسح الميم والسين والحاء أصلٌ صحيح ، وهو إمرارُ الشَّيءِ على الشيء بسطًا. ومَسَحْته بيدي مسحًا. ثم يستعار فيقولون : مَسَحَها : جَامَعَها. والمَسِيح : الذي أحَدُ شِقَّيْ وجهِه ممسوحٌ ، لا عينَ له ولا حاجبَ. ومنه سُمِّي الدَّجّال مَسيحاً ، لأنه مَمسوحُ العين. والمَسيح : العَرق ، وإنَّما سُمي به لأنه يُمْسَح. والمَسِيح : الدِّرهم الأطلَس ، كأنَّ نَقْشَه قد مُسِح. والأمْسَح : المكانُ المستوِي كأنَّه قد مُسِح. والمَسْح يكون بالسَّيف أيضاً على جهة الاستعارة. ومَسَحَ يَدَه بالسَّيف : قَطَعها.
ومن الاستعارة : مَسَحت الإبلُ يومَها : سارت. والمَسْحاء : المرأة الرَّسحاء ، كأنَّها مُسِح اللحمُ عنها. وعلى فلان مَسْحةٌ من جمال ، كأنَّ وجهه مُسِح بالجمال مَسْحًا. ولذلك سمِّي المسيحُ عليه السلام مسيحاً ، كأنَّ عليه مَسحةً من جمال ، ويقولون : كأنَّ عليه مَسحةَ مَلَك. والمسائح : الذَّوائِب ، واحدتها مَسِيحة ، لأنّها تُمسَح بالدُّهن. فأمَّا القِسىُّ فهي المسائح ، واحدتها مسيحة ، لأنَّها [تُمسَح] عند التَّليين. قال :
|
له مسائِحُ زُورٌ ، في مَراكِضِها |
|
لينٌ ، وليس بها وهْىٌ ولا رَقَقُ (٢) |
__________________
(١) فى الجمهرة (٣ : ٢٨٨).
(٢) لأبى الهيثم الثعلبى ، فى اللسان (مسح ، رفق). وكذا ورد إنشاده فى المجمل ، وفى اللسان : «لها مسائح» ، ونبه فى (مسح) أن صواب الرواية «لنا».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
