منح الميم والنون والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطِيّة. قال الأصمعي : يقال امتُنِحْتُ المالَ ، أي رُزِقْتُه (١). قال ذو الرُّمّة :
|
نَبَتْ عيناكَ عن طللٍ بِحُزْوَى |
|
مَحته الرّيحُ وامتُنِحَ القِطارا (٢) |
والمنيحة : مَنِيحة اللبن (٣) ، كالنَّاقة أو الشَّاةِ يُعطِيها الرَّجلُ آخَرَ يحتلبُها ثم يردُّها. والناقة المُمانِحُ : التي يبقى لبنُها بعد ذهابِ ألبان [الإبل (٤)] ، وهي المَنُوح أيضاً. والمَنيح : القِدْح (٥) لا حَظَّ له في القَسْم إلَّا أن يُمنحَ شيئا ، أي يُعطاه. ويقال المنيح أيضا : الذي لا يُعتدُّ به ، وقيل هو الثّامن من سِهام المَيسِر.
منع الميم والنون والعين أصلٌ واحد هو خلاف الإعطاء. ومنَعتُه الشّيءَ منعاً ، وهو مانِعٌ ومَنّاع. ومَكانٌ منيع. وهو في عِزٍّ ومَنْعَة (٦).
__________________
(١) لم يرد هذا المعنى فى اللسان ، وجاء فى القاموس. وفى القاموس أيضاً : «امتنح ـ بالبناء للفاعل فى هذا ـ : أخذ العطاء».
(٢) ديوان ذى الرمة ١٩٣ ، برواية «عفته الريح».
(٣) كذا فى الأصل. وفى المجمل واللسان : «متحة اللبن».
(٤) التكملة من اللسان والمجمل.
(٥) القدح ، بالكسر : واحد قداح الميسر. وفى الأصل : «القدر» ، صوابه فى المجمل واللسان.
(٦) المنعة تقال بالفتح وبالتحريك.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
