لف اللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تلوِّي شيء على شيء. يقال : لفَفْتُ الشّيءَ بالشيءِ لفًّا. ولففت عِمامَتي على رأسي. ويقال : جاء القومُ ومَن لَفَ لَفَّهم ، أي من تأشَّبَ إليهم ، كأنّه التفَ بهم. قال الأعشى :
|
وقد ملأت قيسٌ ومن لَفَ لَفَّها |
|
نُبَاكًا فَقوًّا فالرَّجا فالنَّواعصا (١) |
ويقال للعَييِّ : أَلَفُ ، كأنَّ لسانَه قد التفَ ، [و] في لسانه لَفَفٌ. والأَلفاف : الشَّجرُ يلتفُ بعضه ببعض. قال الله تعالى : (وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً). والألَفُ : الذي تَدانَى فخِذاه من سِمَنه ، كأنَّهما التفَّتا ؛ وهو اللفَف. قال :
|
عِراض القَطَا ملتفّةٌ رَبَلاتُها |
|
وما اللُّفُ أفخاذاً بتاركةٍ عَقْلا |
ويقال للرّجُل الثَّقيل البطيء : ألَفُ. واللَّفيف : ما اجتمَعَ من الناس من قبائلَ شتَّى. وألَفَ الرّجلُ رأسَه في ثيابه ، وألفَ الطائرُ رأسه تحت جناحِه. وحكى بعضهم : في الأرض تلافيفُ من عُشْب. ولفَفْتُه حقه : منعته.
لق اللام والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على صِياح وجَلَبة. من ذلك اللَّقلَقَة : الصِّياح. وَكذلك اللَّقلاق. واللَّقلَق : اللِّسان. وفي الحديث : «من وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبقَبِه وذبذبه فقد وُقِيَ شِرَّةَ الشَّبابِ كلَّها». ولَقَ عينَه ، إذا ضرَبَها بيده ، ولعلَّ ذلك للوَقْع (٢) يُسْمَع. وأمَّا اللَّقْلَقَة فالاضطراب ، وهو قريبٌ من المقلوب ، كأنّه مُقَلقَل ، وهو الذي لا يَقِرُّ مكانَه. قال امرؤ القيس :
* بطرفٍ مُلَقْلَقِ (٣) *
__________________
(١) ديوان الأعشى ١٠٩ ومعجم البلدن (نباك ، النواعص).
(٢) الوقع : صوت الضرب. وفى الأصل : «للوقوع».
(٣) قطعة من بيت له ليس فى ديوانه المطبوع. وفى اللسان : «وجلاها بطرف ملقلق». وقد وجدته فى مخطوطتى دار الكتب برواية الطوسى ، وخرابنداذ. وهو بتمامه :
|
رأى أرنبا فانقض يهوى أمامه |
|
إليها وجلاها بطرف؟ |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
