كور الكاف والواو والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على دَوْرٍ وتجمُّع. من ذلك الكوْر : الدَّور. يقال كار يَكُورُ ، إذا دار. وكَوْرُ العمامة : دَوْرُها : والكُورَةُ : الصُّقْع ، لأنَّه يدُور على ما فيه من قُرًى. ويقال طعَنَه فكَوَّرَه ، إذا ألقاه مجتمِعا. ومنه قولُه تعالى : (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) ، كأنَّها جُمِعَت جَمْعا. والكُور : الرَّحْل ؛ لأنَّه يدور بِغارِب البَعير ؛ والجمع أكوار. فأمّا قولهم : «الحَوْر بَعْدَ الكَور» ، فالصحيح عندهم : «الحَوْر بعد الكَوْن» ، ومعناه حار ، أي رجع ونَقَص بعد ما كان. ومن قال بالراء فليس يبعُد ، أي كان أمرُه متجمِّعاً ثم حار ونَقَص. وقوله تعالى : (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ) ، أي يُدير هذا على ذاك ، ويدير ذاك على هذا ، كما جاء في التفسير : زِيد في هذا من ذلك ، وفي ذاك [من هذا]. والكَوْر : قِطعةٌ من الإبل كأنَّها خمسون ومائة. وليس قياسُه بعيداً ، لأنها إذا اجتمعت استدارت في مَبْرَكها. وكُوَّارة النَّحل معروفة.
ومما يشِذُّ عن هذا الباب قولهم : اكتارَ الفَرسُ ، إذا رفَعَ ذَنَبه في حُضْرِه.
كوز الكاف والواو والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع. قال أبو بكر (١) : تكوَّرَ القومُ : تجمَّعوا. قال : ومنه اشتقاق بني كُوزٍ من ضَبَّة. والكُوز للماء من هذا ، لأنَّه يَجمع الماء. واكتاز الماء : اغتَرَفَه.
كوس الكاف والواو والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على صَرْعٍ أو ما يقاربه. يقال : كاسَه يَكُوسُه ، إذا صرعه. ومنه كاسَتِ النّاقةُ تكوسُ ، إذا
__________________
(١) الجمهرة (٣ : ١٧).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
