عُقِرت فقامت على ثلاث. وإنَّما قيل لها ذلك لأنَّها قد قاربت أن تُصرَع قال :
|
ولو عند غَسَّانَ السَّلِيطىِّ عَرَّسَتْ |
|
رَغَا قَرَنٌ منها وكاس عَقِيرُ (١) |
وربَّما قالوا للفَرَس القَصير الدَّوارِجِ : كُوسِيٌ. وعُشْبٌ مُتَكاوِسٌ ، إذا كثُر وكثُف ، وهو من قياس الباب لأنَّه يتصرَّعُ بعضُه على بعض. فأمَّا الكأس ، فيقال هو الإناء بما فيه من خمر ، وهو من غير الباب.
كوع الكاف والواو والعين كلمةٌ واحدة ، وهي الكُوع ، وهو طرَف الزَّنْد مما يلي الإبهام. والكَوَعُ : خُروجُه ونُتوُّه وعِظَمُه. رجلٌ أكوعُ (٢). ويقال الكَوَع : إقبال الرُّسغين على المنْكِبين. وكوَّعَه بالسَّيف : ضَربَه. ولعلّه بمعنى أن يُصِيبَ كوعَه.
كوف الكاف والواو والفاء أُصَيل يقولون : إنّه يدلُّ على استدارةٍ في شيء. قالوا : تكوَّفَ الرّملُ : استدارَ. قالوا : ولذلك سمِّيت الكُوفةُ. ويقولون : وقعنا في كُوفَان وكُوَّفان(٣) ، أي عناء ومشقّة ، كأنَّهم اشتقُّوا ذلك من الرَّمل المتكَوِّف ، لأن المشيَ فيه يُعَنِّي.
__________________
(١) البيت للأعور النبهانى ، يهجو جريرا ويمدح غسان السليطى. اللسان (كوس ، قرن). وعجزه فى إصلاح المنطق ٦٣. وقبله :
|
أقول لها أى سليطا بأرضها |
|
فبئس مناخ النازلين جرير |
(٢) وكذا فى المجمل ، لم يذكر : امرأة كوعاء ، على ما هو مألوف عبارته.
(٣) يقال بضم الكاف وفتحها مع سكون الواو وتشديدها ، أربع لغان. وأنشد ابن برى :
|
فما أضحى وما أمسيت إلا |
|
وأنى منكم في كوفان |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
