|
لها ناهضٌ فى الوكر قد مَهَّدت له |
|
كما مهَّدت للبَعْل حسناء عاقرُ (١) |
وذلك أنَ العاقرَ أشدُّ تصنُّعا للزَّوج وأحفى به ، لأنَّه [لا] وَلَدَ لها تدُلّ بها ، ولا يَشغلُها عنه.
ويقولون : لَقِحت الناقة عن عُقْر ، أى بعد حِيال ، كما يقال عن عُقْمٍ.
وممّا حُمِل على هذا قولُهم لدِيةِ فَرْج المرأة عُقر ، وذلك إذا غُصِبت. وهذا ممّا تستعمله العرب فى تسمية الشىء باسم الشىء ، إذا كانا متقارَبين. فسمِّىَ المهر عُقْراً ، لأنَّه يُؤخذ بالعُقْر. وقولهم : «بيضة العُقْر» اسم لآخِر بيضةٍ تكون من الدَّجاجة فلا تبيضُ بعدها ، فتضرب مثلاً لكل شىء لا يكون بعدَه شىءٌ من جِنْسه.
قال الخليل : سمعت أعرابياً من أهل الصَّمَّان يقول : كلُّ فُرْجةٍ بين شيئين فهو عَقْر وعُقر ، ووضع يدَه على قائمتى المائدة ونحن نتغدَّى فقال : ما بينهما عُقر. ويقال النخلة تُعْقَر ، أى يُقطع رأسها فلا يخرج من ساقها أبداً شىء. فذلك العَقْر ، ونخلة عَقِرَة. ويقال كَلأُ عقار (٢) ، أى يعقِر الإبلَ ويقتُلها.
وأمّا قولهم : رفع عقيرتَه ، إذا تغَنَّى أو قرأ ، فهذا أيضاً من باب المجاورة ، وذلك فيما يقال رجلٌ قُطِعت إحدى رجليه فرفَعَها ووضَعَها على الأُخرى وصَرَخ بأعلى صوته ، ثمَّ قيل ذلك لكلِّ مَن رفع صوتَه. والعقيرة هى الرِّجل المعقورة ، ولمَّا كان رفْعُ الصَّوت عندها سمِّى الصّوتُ بها.
فأمّا قولُهم : ما رأيتُ عقيرةً كفلان ، يراد الرَّجُل الشَّريف ، فالأصل فى
__________________
(١) فى الأغانى والمزهر : «نهدت» فى الموضعين.
(٢) يقال بتخفيف القاف وتشديدها ، مع ضم العين فيهما.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
