قال الخليل : جاء فى عَقِب الشهر أى آخرِه ؛ وفى عُقْبِه ، إذا مضى ودخل شىءٌ من الآخر. ويقال : أخذت عُقْبَةً من أسيرِى ، وهو أن تأخذ منه بدلا. قال :
لا بأس إنِّى قد عَلِقت بعُقْبة
وهذا عُقْبةٌ من فلانٍ أى أخِذَ مكانه. وأمّا قولهم عُقْبَةُ القمر (١) ..... ومن الباب قولهم: عُقْبة القِدر ، وهو أن يستعير القِدرَ فإذا ردَّها ترك فى أسفلها شيئاً. وقياس ذلك أن يكون آخرَ ما فى القدر ، أو يبقى بعد أن يُغرف منها. قال ابن دريد (٢) :
|
إذا عُقَب القُدور يكنَّ مالاً |
|
تحبّ حلائلَ الأقوام عِرسى |
وقال الكميت :
|
...... ولم يكن |
|
لعُقْبةِ قِدرِ المستعيرين مُعْقِبُ (٣) |
ويقولون : تصدَّقْ بصدقةٍ ليست فيها تَعقِبة ، أى استثناء. وربّما قالوا : عاقب بين رجليه. إذا راوَحَ بينهما ، اعتمد مرّةً على اليمنى ومرّةً على اليُسرى.
وممّا ذكره الخليل أن المِعقاب : المرأة التى تلد ذكراً بعد أنثى ، وكان ذلك عادتَها. وقال أبو زيد : ليس لفُلان عاقبة ، يعنى عَقِباً. ويقال عَقَب للفرس جَرْىٌ بعد جرى ، أى شىءٌ بعد شىء. قال امرؤ القيس :
__________________
(١) كذا بيض بعدها فى الأصل. ولم تذكر فى المجمل. وفى اللسان : «وعقبة القمر : عودته بالكسر ، ويقال عقبة بالفتح ، وذلك إذا غاب ثم طلع. ابن الأعرابى : عقبة القمر بالضم : نجم يقارن القمر فى السنة مرة».
(٢) كذا ورد فى الأصل ، فلعل بعده سقطا هو نقل من الجمهرة. أو لعل صوابه «دريد» وهو دريد بن الصمة.
(٣) اللسان (حرد ، عقب). وأوله : وحاردت النكد الجلاد.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
