قال الخليل : عفا الماءُ ، أى لم يطأْه شىء يكدِّره. وهو عَفْوَة الماء (١). وعَفَا المَرعى ممن يحُلُّ به عَفَاءً طويلا.
قال أبو زيد : عَفْوَة الشّرَاب : خيره وأوفره. وهو فى ذلك كأنّه تُرك فلم يُتَنَقَّص ولم يُتَخَوَّنْ.
والأصل الآخر الذى معناه الطَّلَب قول الخليل : إنّ العُفاةَ طُلّاب المعروف ، وهم المعتَفُون أيضاً. يقال : اعتفيتُ فلاناً ، إذا طلبتَ معروفه وفَضْله. فإنْ كان المعروف هو العَفو فالأصلان يرجعان إلى معنًى ، وهو الترك ، وذلك أنّ العَفو هو الذى يُسمح به ولا يُحْتَجَن ولا يُمسَك عليه.
قال أبو عمرو : أعطيته المال عَفْواً ، أى عن غير مسألة.
الأصمعىّ : اعتفاه وعَفَاهُ بمعنًى واحد ، يقال للعُفاة العُفَّى.
|
......... لا يَجدِبوننى |
|
إذا هَرَّ دونَ اللحم والفَرث جازِرُهْ (٢) |
قال الخليل : العافية طُلّاب الرزق اسمٌ جامع لها. وفى الحديث : «مَن أحيا أرضاً ميْتَةً فهى له ، وما أكَلَتِ العافِيَةُ[منها (٣)] فهى له صَدَقةٌ».
قال ابنُ الأعرابىّ : يقال ما أكثَرَ عافيةَ هذا الماء ، أى واردتَه من أنواعٍ شتّى. وقال أيضاً : إبل عافية ، إذا وردَت على كلأٍ قد وطئه النّاس ، فإذا رعَتْه لم ترضَ به فرفعت رَؤُسَها عنه وطلبت غيرَه.
__________________
(١) فى اللسان : «وعفوة المال والطعام والشراب ، وعفوته بالكسر عن كراع : خياره وما صفا منه وكثر».
(٢) كذا ورد هذا البيت مبتورا.
(٣) من اللسان (عفا ٣٠٦).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
