وقال النَّضر : استعفت الإبل هذا اليَبِيسَ بمشافرها ، إذا أخذَتْه من فوق التُّراب.
عفت العين والفاء والتاء كلمة تدلُّ على كسر شىء ، يقولون : عَفَتَ العظمَ : كسَرَه. ثم يقولون العَفت فى الكلام : كَسْرُه لُكنةً ، ككلامِ الحبشىّ (١).
عفج العين والفاء والجيم كلمتان : إحداهما عُضو من الأعضاء والآخر ضَرْبٌ.
فالأولى الأعفاج : الأمعاء ، ويقولون : إنّ واحدها عِفج وعَفْج (٢).
وأمّا الأخرى فيقال عَفَج ، إذا ضَرَب. ويقال للخشبة التى يَضرب بها الغاسلُ الثِّياب: مِعفاج. وسائر ما يقال فى هذا الباب مما لا أصل له.
عفر العين والفاء والراء أصلٌ صحيح ، وله معانٍ. فالأول لون من الألوان ، والثانى نبت ، والثالث شدّة وقُوّة ، والرابع زَمان ، والخامس شىءٌ من خَلْق الحيوان.
فالأول : العُفرة فى الألوان ، وهو أن يَضرِب إلى غُبْرَة فى حمرة ؛ ولذلك سمّى التراب العَفَر. يقال : عفَّرت الشىء فى التُّراب تعفيرا. واعتَفَر الشّىء : سقَط فى العَفَر. قال الشاعر (٣) يصف ذوائب المرأة ، وأنّها إذا أرسلتها سقطَتْ على الأرض.
__________________
(١) فى الأصل : «العفت الكلام كسره لكنه كلام الحبشى» وفى المجمل : «العفت : كسر الكلام ، ويكون ذلك من اللكنة ، ككلام الحبشى وغيره».
(٢) يقال بالفتح والكسر ، وبالتحريك ، وككبد.
(٣) هو المرار بن منقذ. وقصيدة البيت فى المفضليات (١ : ٨٠ ـ ٩١) ، وعدتها خمسة وتسعون بيتا.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
