من الغَنَم. والفِرْق : الفِلْق من الشَّىء إذا انفَلَقَ ، قال الله تعالى : (فَانْفَلَقَ فَكانَ كُل فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ).
ومن الباب : الفَرِيقة ، وهو القَطِيع من الغَنَم ، كأنَّها قطعةٌ فارقَتْ مُعظمَ الغَنم قال الشاعر (١) :
|
وذِفْرى كَكاهلِ ذِيخِ الخَلِيفِ |
|
أصابَ فريقةَ ليلٍ فعاثا (٢) |
ومن الباب : إفراق المحموم من حُمَّاه ، وإنما يكون كذا لأنَّها فارقَتْه. وكان بعضهم يقول : لا يكون الإفراقُ إلَّا من مرضِ لا يُصيب الإنسانَ إلّا مرّةً واحدةً كالجُدَرِىِّ والحَصْبة وما أشبَهَ ذلك. وناقةٌ مُفْرِقٌ : فارَقَها ولدُها بمَوْت.
والفُرْقانُ : كتاب الله تعالى فَرَقَ به بين الحقِّ والباطل. والفُرْقان : الصُّبح ، سمِّى بذلك لأنه به يُفْرق بين اللَّيل والنَّهار ، ويقال لأنَّ الظُّلْمة تتفرَّق عنه. والأفرَق : الدِّيك الذى عُرْفُه مَفروق. والفَرَق فى الخيل ، أن يكونَ أحدُ وركيه أرفَعَ من الآخر. والفَرَقُ فى فُحولة الضَّأن : بُعْد ما بين الخُصْيَيْن ، وفى الشاة : بُعْد ما بينَ الطُّبْيَين. والفارِق : الخَلِفَة (٣) تذهبُ فى الأرض نادَّةً من وجَع المَخَاض فتُنْتَج حيث لا يُعلم مكانُها ؛ والجمع فوارقُ وفُرَّقٌ. وسمِّيت بذلك لأنَّها فارقت سائر النُّوق. وتشبَّه السحابةُ تنفرد عن السَّحَابِ بهذه الناقة ، فيقال : فارق.
__________________
(١) هو كثير عزة. اللسان (فرق ، خلف).
(٢) الذفرى تنون وألفها للإلحاق ، ولا تنون وألفها للتأنيث ، قال ابن برى : صواب إنشاده : «بذفرى» ، لأن قبله :
|
توالى الزمام إذا ما ونث |
|
ركائبها واعتتثن احتثاثا |
(٣) الخلفة : الناقة الحامل ، وجمعها مخاض على غير قياس. فى الأصل : «الخلقة» ، صوابه فى المجمل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
