قال ابن دُريد : امرأةٌ فرعاءُ : كثيرة الشّعر. ولا يقولون للرَّجُل إذا كان عظيمَ الجُمَّة : أفرع ، إنما يقولون رجلٌ [أفرعُ (١)] ضدّ الأصلع. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفْرَع.
ورجلٌ مُفْرَعُ (٢) الكتف ، أى ناشزُها ، ويقال عريضُها.
ومن الباب : افتَرَعت البكر : افتضَضْتُها ، وذلك أنَّه يَقهرها ويعلُوها. و* أفرَعْتُ الأرضَ : جوّلتها (٣) فعرفتُ خَبَرها. وفَرْعَة الطَّريق وفارعته : ما ارتفَعَ منه. وتفرَّعْتُ بنى فلانٍ : تزوَّجتُ سيِّدةَ نسائِهم. وفَرَعْتُ رأسَه بالسَّيف : علوتُه. وفَرَعتُ الجبلَ : صِرتُ فى ذِروته.
وممَّا يقارب هذا القياسَ وليس هو بعينه : الفَرَع : أوَّلُ نِتاج الإبل والغنم.
ومما شذَّ عنه الفَرَعة : دويْبَّة ، وتصغيرها فُرَيعة ، وبها سمِّيت المرأة.
وممَّا شذَّ أيضا الفَرَع ، كان شيئاً يُعمَل فى الجاهليَّة ، يُعمَد إلى جلد سَقْبٍ فيُلبَسُه سَقبٌ آخَرُ لتَرأمَه أمُّ المَنحُورِ أو الميِّت ، فى شعر أوس :
|
وشُبِّه الهَيْدَبُ العَبَامُ من ال |
|
أَقْوامِ سَقْباً مُجلَّلَا فَرَعا (٤) |
فأمَّا قولُهم : أفرَعْتُ فى الوادِى : انحدَرْتُ ، فهذا إنَّما هو على الفَرْق بين فَرَعْت وأفرعت (٥). قال رجل من العرب : «لقيتُ فلاناً فارعاً مُفْرِعاً». يقول : أحدُنا منحدرٌ والآخرُ مُصْعِد.
__________________
(١) التكملة من الجمهرة (٢ : ٣٨٢) واللسان.
(٢) كذا ضبط فى المجمل ، ولم ترد الكلمة فى القاموس ، وجاءت فى اللسان بكسر الراء.
(٣) يقال جول الأرض وجول فيها ، أى طوف. وفى المجمل : «حولت فيها» ، تحريف.
(٤) ديوان أوس بن حجر ١٣ واللسان (هدب ، عبم ، فرع).
(٥) الحق أن «أفرع» و «فرع» بالتشديد من الأضداد ، يقالان للصعود والانحدار.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
