ويقولون : أفْرَطت القربةَ : ملأتُها. والمعنى فى ذلك أنَّه إذا ملأها فقد افْرَطَ ، لأنَّ الماء يَسبِق منها فيَسيل. وغديرٌ مُفْرَطٌ : ملآنُ. وأفرطتُ القومَ ، إذا تقدَّمتَهم وتركتَهم وراءك. وقالوا فى قوله تعالى : (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) : أى مؤخَّرون.
ويقولون : لقيته فى الفَرْط بعد الفَرْط ، أى الحين بعد الحين. يقال : معناه مَا فَرَط من الزَّمان. والفارطان : كوكبانِ أمام بَنات نَعْش ، كأنَّهما سمِّيا بذلك لمتقدُّمهما. وأفراط الصَّباح : أوائل تَباشيره. ومنه الفَرَط ، أى العَلَم (١) من أعلام الأرض يُهتدَى بها ، والجمع أفراط. وإيّاه أراد القائلُ (٢) بقوله :
|
أم هل سموتُ بجَرَّارٍ له لَجَبٌ |
|
جَمِّ الصَّواهلِ بين الجَمِّ والفُرُطِ (٣) |
ويقال إنَّما هو الفَرَط ، والقياس واحد.
فرع الفاء والراء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على علوٍّ وارتفاعٍ وسموٍّ وسُبوغ. من ذلك الفَرْعُ ، وهو أعلَى الشىء. والفَرْع : مصدر فَرعْتُ الشىء فَرعاً ، إذا علَوتَه. ويقال : أفرَعَ بنو فلانٍ ، إذا انتجَعُوا فى أوَّل النَّاس. والفَرَع (٤) : المال الطَّائل المَعدّ. والأفرع : الرَّجُل التامّ الشَّعَر ، وقد فَرِع.
__________________
(١) فى الأصل : «الحين» ، صوابه من المجمل.
(٢) هو وغلة الحرمى ، كما فى اللسان (فرط ٢٤٤).
(٣) أنشد فى المجمل «بين الجم والفرط» فقط. وقال : «فجمعه على فُرُط ، ويقال إنما هو الفَرَط».
(٤) كذا ضبط فى المجمل بالتحريك ، وبذا ضبطه الجوهرى ، ووهمه المجد وذكر أن صوابه بسكون الراء. وأنشد :
|
فمن واسقبقى ولم يحتصر |
|
من فرعه مالا ولم يكسر |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
