فدك الفاء والدال والكاف كلمةٌ واحدة ، وهى فَدَك : بلد. ومن طرائف ابن دريد : فَدَكْتُ القطن (١) : نفشتُه. قال : وهى لغةٌ أزْديَّة.
فدن الفاء والدال والنون كلمةٌ واحدة ، وهى الفَدَن ، يقولون : إنَّه القَصْر.
فدى الفاء والدال والحرف المعتل كلمتانِ متباينتان جدَّا. فالأولى : أنْ يُجعلَ شىءٌ مكانَ شىء حِمًى له ، والأُخْرى شىءٌ من الطَّعام.
فالأولى قولك : فديتُه أَفدِيه ، كأنَّك تحميه بنفسك أو بشىءٍ يعوِّض عنه. يقولون : [هو (٢)] فِداؤك ، إذا كسرتَ مددت ، وإذا فتحت قصرت ، يقال هو فَدَاك. قال :
|
فَدًى لكما رجلىَّ أمِّى وخالتى |
|
غداةَ الكُلاب إذْ تحزُّ الدوابِرُ (٣) |
وقال فى الممدود :
|
مهلاً فِداءً لك الأقوامُ كلُّهم |
|
وما أثمِّرُ من مالٍ ومن وَلَدٍ (٤) |
__________________
(١) فى الأصل : «قد كنت» ، صوابه من المجمل واللسان والجمهرة.
(٢) التكملة من المجمل.
(٣) البيت لوعلة بن عبد الله الجرمى. الخزانة (١ : ١٩٩) والأغانى (١٥ : ٧٣) والعقد (يوم الكلاب الثانى) واللسان (دبر).
(٤) للنابغة الذبيانى فى ديوانه ٣٦ واللسان (فدى) والخزانة (٣ : ٨). وفداء ، تروى بالرفع على الخبرية المقدمة ، وبالنصب أى يفدونك فداء. وبالجر مع التنوين وطرح التنوين ، ففى اللسان : «ومن العرب من يكسر فداء بالتنوين إذا جاور اللام خاصة فيقول : فداء لك لأنه نكرة يريدون به معنى الدعاء». وقال البغدادى : «وهذا التعليل فيه خفاء ، والواضح قول أبى على فى المسائل المنثورة وقد أنشده فيها ، قال : بنى على الكسر لأنه قد تضمن معنى الحرف ، وهو لام الأمر». ثم نقل عن ابن المستوفى قوله : «يستعمل مكسورا منونا وغير منون ، حملا على إيه وإيه».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
