فأد الفاء والألف والدال هذا أصلٌ صحيح يدلُّ على حُمَّى وشِدّةِ حرارة. من ذلك : فأَدْتُ اللَّحمَ : شويته. وهذا فَئِيدٌ ، أى مشوىّ. والمِفْأد : السَّفُود. والمُفتأَد : الموضِع يُشوَى فيه. قال :
|
كأنَّه خارجاً من جَنْبِ صفحته |
|
سَفُّود شَرْبٍ نسُوه عنده مُفتَأدِ (١) |
ومما هو مِن قياس الباب عندنا : الفُؤاد ، سمِّى بذلك لحرارته. والفأد : مصدر فأدتُه ، إذا أصبتَ فؤاده. ويقولون : فأَدْتُ المَلَّةَ ، إذا مَلَلْتَها.
باب الفاء والتاء وما يثلثهما
فتح الفاء والتاء والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على خلافِ الإغلاق. يقال : فتحت البابَ وغيرَه فتحاً. ثمَّ يحمل على هذا سائرُ ما فى هذا البناء. فالفَتْح والفِتاحة : الحُكْم. والله تعالى الفاتح ، أى الحاكم. قال الشَّاعر (٢) فى الفِتاحة :
|
ألَا أبْلِغْ بنى عوفٍ رسولاً |
|
بأنِّى عن فتاحتكم غنىُ (٣) |
والفَتح : الماء يَخرُج من عينٍ أو غيرها. والفَتْح : النَّصر والإظفار. واستفتحت : استَنْصَرت. وفى الحديث أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يَستفتحُ
__________________
(١) للنابغة فى ديوانه ٢٠ واللسان (فأد).
(٢) هو الأسعر الجعفى ، كما فى اللسان (فتح).
(٣) رواية اللسان : ألا من مبلغ همرا رسولا.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
